الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 454 / داخلي 452 من 493

[صفحة 454]

الشيخ رواه بما يندفع به عنه الاشكال و يزول به الاختلال، حيث انه رواه هكذا:


عن ابى عبد الله (عليه السلام) في رجل زوج عبدا له من أم ولد له و لا ولد لها من السيد ثم مات السيد.


الى آخر ما تقدم (1).


و ظاهر الصدوق في الفقيه حيث اقتصر على نقل الخبرين الأولين القول بمضمونهما بناء على ما ذكره في صدر كتابه.


و ظاهره فيه- ايضا- ان أم الولد لا تنعتق على ولدها بمجرد ملكه لها، بل تحتاج الى ان يعتقها، كما يدل عليه بعض الاخبار، و هو خلاف ما عليه كافة الأصحاب في هذا الباب، و سيجيء تحقيق المسألة في محلها إنشاء الله تعالى، وفق الله لبلوغه.


أقول: و من المواضع التي زادها جملة من الأصحاب و جوزوا بيع أم الولد فيها: ما ذكره شيخنا في اللمعة و هي ثمانية، و زاد عليه غيره ما تبلغ الى عشرين موضعا، و نحن نذكرها واحدا واحدا لتحصيل الإحاطة بالاطلاع عليها:


(أحدها): في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها، سواء كان حيا أو ميتا. قاله الشارح. اما مع الموت فموضع وفاق، و اما مع الحياة فعلى أصح القولين، لإطلاق النص.


و (ثانيها): إذا جنت على غير مولاها. قال الشارح: فيدفع ثمنها في الجناية أو رقبتها ان رضى المجني عليه، و لو كانت الجناية على مولاها لم يجز، لانه لم يثبت له مال على ماله.


و (ثالثها): إذا عجز مولاها عن نفقتها. قال الشارح: و لو أمكن تأديها ببيع بعضها وجب الاقتصار عليه، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الضرورة.


و (رابعها): إذا مات قريبها و لا وارث له سواها. قال الشارح: لتنعتق و ترثه،


(1) التهذيب ج 8 ص 206 حديث: 728- 34.

التالي الأصلية 454داخلي 452/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...