الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 48 من 493
»»
[صفحة 50]
فلا تفوتك الثانية.
و يؤيد الأخبار المذكورة: ما ورد من كراهة استقلال قليل الرزق، (1) و انه يؤدى الى حرمان الكثير.
روى في الكافي عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من طلب قليل الرزق كان ذلك داعية الى اجتلاب كثير من الرزق (2).
و عن الحسن بن بسام الجمال، قال: كنت عند إسحاق بن عمار الصيرفي، فجاءه رجل يطلب غلة بدينار، و قد كان أغلق باب الحانوت و ختم الكيس، فأعطاه غلة بدينار، فقلت: ويحك يا إسحاق، ربما حملت لك من السفينة ألف ألف درهم! فقال: ترى كان بي هذا، لكني سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من استقل قليل الرزق حرم كثيره، ثم التفت الى، فقال: يا إسحاق لا تستقل قليل الرزق فتحرم كثيره (3).
«و منها»
استحباب المبادرة إلى الصلاة و ترك ما بيده من التجارة و الاشتغال بها
. و يدل عليه: ما رواه
في الكافي عن الحسين بن يسار، عن رجل رفعه، في قول الله تعالى «رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ» قال: هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله تعالى، إذا دخل مواقيت الصلاة، أدوا الى الله تعالى حقه منها (4).
و عن أسباط بن سالم قال: دخلت على ابى عبد الله (عليه السلام) و ساق الخبر عنه (عليه السلام) الى ان قال: يقول الله عز و جل «رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ» يقول
(1) الوسائل ج 12 ص 338 باب: 50 أبواب آداب التجارة. و الاستقلال: