الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 61 / داخلي 59 من 493

[صفحة 61]

إسراف (1).


و في كتاب ورام ابن أبي فراس- و هو جد السيد رضى الدين بن طاوس لامه، و كان يثنى عليه ثناء زائدا، و يعتمد كتابه- عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن جبرئيل، قال: اطلعت في النار فرأيت واديا في جهنم يغلى، فقلت: يا مالك، لمن هذا؟ فقال: لثلاثة:


المحتكرين، و المدمنين الخمر، و القوادين (2).


أقول: هذا ما وقفت عليه من الاخبار في ذلك، و كلها كما ترى ما بين صريح أو ظاهر في التحريم. و ليس فيها ما يمكن التعلق به للقول الأخر. إلا لفظ الكراهة في صحيحة الحلبي أو حسنته. و استعماله في التحريم في الاخبار أكثر كثير، كما تقدم في غير موضع من كتاب الطهارة و الصلاة. فالواجب: حمله على ذلك، بقرينة جملة أخبار المسألة. و منه يظهر قوة القول بالتحريم.


و لا يخفى ان من ذهب الى هذا القول، فإنه لم يمعن نظره في الاخبار، و لم يتتبعها حق التتبع الرافع عن وجه الحكم المذكور غبار الاستتار، كما هي عادتهم غالبا في سائر الأحكام، كما لا يخفى على من جاس خلال الديار.


فروع:


الأول [هل الاحتكار منحصر في الستة؟]:


المفهوم من الاخبار ان الاحتكار انما هو في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الزيت و السمن و منها: ما تقدم في حديث أبي البختري المنقول عن قرب الاسناد، و قد اشتمل على ما عدا الزيت. و ما رواه


في الخصال بسنده عن السكوني عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: الحكرة في ستة أشياء: في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن و الزيت. (3).


و روى المشايخ الثلاثة عن غياث بن إبراهيم، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: قال


(1) المصدر ص 315 حديث: 13.

(2) الوسائل ج 12 ص 314 حديث: 11.

(3) المصدر حديث: 10.

التالي الأصلية 61داخلي 59/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...