الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 195 من 493
»»
[صفحة 197]
بقي الكلام في ان جملة هذه الاخبار، قد اتفقت في الدلالة على النهى عن وصل الشعر بشعر امرأة غيرها، و ظاهر حديث سعد الإسكاف المتقدم: انه لا بأس بما تزينت به المرأة لزوجها، و ان كان بوصل شعرها بشعر امرأة غيرها، فإنه لما سأله السائل عن الحديث المتضمن للعن الواصلة و المستوصلة، فسره (عليه السلام) بمعنى آخر، تنبيها على الجواز، و ان الخبر ليس المراد به ذلك، مع استفاضة هذه الاخبار كما ترى بالمنع و النهى.
و جمع بعض الأصحاب (1) بين هذه الاخبار بحمل الأخيرة على الكراهة.
و يؤيده نفى البأس في رواية قرب الاسناد عن حف الشعر عن الوجه، مع دلالة رواية على بن غراب على النهى عن نتف الشعر.
و ربما حملت ايضا على قصد التدليس عند ارادة التزويج، و الظاهر بعده عن سياق الأخبار المذكورة و احتمل ثالث حمل النهى من حيث عدم جواز الصلاة في شعر الغير، و هو أبعد، فإنه لم يقم عليه دليل، بل الدليل على خلافه واضح السبيل كما تقدم تحقيقه في كتاب الصلاة، في بحث لباس المصلى.
المورد الثالث في تزيين الرجل بما يحرم عليه
، كتزيينه بالذهب و الحرير، الا ما استثنى.
و ظاهر المسالك: تفسيره بما يختص بالنساء كلبس السوار و الخلخال و الثياب المختصة بهن بحسب العادة. قال: و يختلف ذلك باختلاف الأزمان و الأصقاع.
(1) هو المولى محمد تقي المجلسي في حواشيه على التهذيب. منه (قدس سره).