الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 220 / داخلي 218 من 493
»»
[صفحة 220]
الغلاف، و إياك ان تشترى منه الورق و فيه القرآن مكتوب، فيكون عليك حراما، و على من باعه حراما (1).
أقول:
«قوله: و إياك ان تشترى الورق و فيه القرآن».
يعنى: تجعله المقصود بالشراء فيلزمه التحريم.
فوائد
الأولى [كراهة تعشير القرآن بالذهب]:
قد صرح الأصحاب بكراهة تعشيره بالذهب، و استدلوا على ذلك بما رواه
في التهذيب عن سماعة- في الموثق- قال: سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب، فقال: لا يصلح. فقال: إنها معيشتي: فقال: انك ان تركته لله جعل الله تعالى لك مخرجا (2).
و روى في الكافي- و مثله في التهذيب- عن محمد الوراق، قال: عرضت على ابي عبد الله (عليه السلام) كتابا فيه قرآن مختم معشر بالذهب، و كتب في آخره سورة بالذهب، فأريته إياه فلم يعب فيه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب، فإنه قال: لا يعجبني أن يكتب القرآن الا بالسواد كما كتب أول مرة (3).
و في هذا الخبر: ما يدل على حمل الخبر الأول على الكراهة، و فيه أيضا دلالة على كراهة كتابة القرآن بغير السواد.
الثانية: جواز أخذ الأجرة على كتابته
. و الظاهر: انه لا خلاف فيه. و يدل عليه ايضا: ما رواه
الشيخ عن روح بن عبد الرحيم، عن ابى عبد الله (عليه السلام)- في حديث- قال: قلت: ما ترى ان اعطى على