الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 228 من 493

[صفحة 230]

اجرة الضراب (1).


و الظاهر ان هذا التفسير من كلام الصدوق، الذي يدخله غالبا في الاخبار.


لكن بعض متأخري مشايخنا المحققين، و هو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد أسند هذا الخبر الى الجمهور، قال: و يدل عليها- ايضا- خبر مروي من طريق الجمهور: ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن عسيب الفحل، و حينئذ فيضعف الاعتماد عليه في تخصيص الخبرين المتقدمين.


و المحقق المتقدم ذكره، قال- بعد ذكر الخبرين المشار إليهما-: كأنه يفهم منهما كراهة أجر الضراب، فان التيس قيل فحل العنز. انتهى.


أقول: لعل هذا التشبيه بالنظر الى قوله (عليه السلام)، ان الناس أو العرب لتعاير به.


و لا يخفى ما فيه من الغموض و عدم الظهور، بل ظهوره في العدم أقرب.


و بالجملة فإني لا أعرف للكراهة وجها وجيها.


نعم لو ثبت الحديث النبوي المذكور من طرقنا لتم ما ذكروه و الله العالم.


الثالث [في أخذ الأجرة على تعليم القرآن]:


المشهور بين الأصحاب كراهية أخذ الأجرة على تعليم القرآن.


قال في المنتهى: و يكره الأجر على تعليم القرآن و ليس بمحظور، عملا بالأصل الدال على الإباحة، و بأنها طاعة فيكره أخذ الأجرة عليها.


و ظاهره: انه لا فرق بين الاشتراط و عدمه.


و قال الشيخ في النهاية: يكره أخذ الأجرة على تعليم شيء من القرآن و نسخ المصاحف و ليس بمحظور، و انما يكره إذا كان هناك شرط فان لم يكن هناك شرط فلا بأس. و كذا قال ابن البراج.


و قال المفيد: لا بأس بالأجرة على تعليم القرآن و الحكم كلها، و التنزه أفضل.


و قال أبو الصلاح: يحرم اجرة تعليم المعارف و الشرائع و كيفية العبادة- الى ان قال- و تلقين القرآن.


(1) الوسائل ج 12 ص 77 حديث: 3.

التالي الأصلية 230داخلي 228/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...