الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 266 من 493

[صفحة 268]

فاتبعه، و أمر تبين لك غيه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فرده الى الله عز و جل (1).


و قول الصادق (عليه السلام): أورع الناس من وقف عند الشبهة (2).


و قول أمير المؤمنين في وصيته لابنه الحسن (عليه السلام): أوصيك يا بنى- الى ان قال-: و الصمت عند الشبهة (3).


و قوله (عليه السلام): الوقوف عند الشبهة، خير من الاقتحام في الهلكة (4).


الى غير ذلك من الاخبار.


و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل، لتصريح الاخبار به، و اتفاق الأصحاب على الحل من غير توقف.


و بالجملة، فإن دخول ما ذكره في افراد الشبهة المعدودة في هذه الاخبار ظاهر الفساد لمن تأمل في ما ذكرناه بعين الفكر و السداد.


نعم يمكن ان يقال: ان معنى الشبهة لا ينحصر في هذا الفرد المذكور في هذه الاخبار، بل من جملته ما يستحب التنزه عنه فيما إذا حصل الشك أو الظن باحتمال النقيض لما قام الدليل على حليته أو طهارته على الإطلاق كما فيما نحن فيه، فان الدليل دل على ان كل شيء حلال حتى تعلم حرمته، و جوائز الظالم من هذا القبيل كما صرحت به اخبارها، لكن يحتمل قريبا بسبب العلم بأخذه الحرام كون هذا الفرد منه، و ان لم يعلم المكلف. فالأفضل له التورع عنه. و الله العالم.


الخامسة:


روى في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، انه كتب الى صاحب الزمان- (عجل الله فرجه)- يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف


(1) الكافي ج 1 ص 68. و اللفظ في الوسائل ج 18 ص 118 حديث: 23.

(2) الوسائل ج 18 ص 118 حديث: 24.

(3) الوسائل ج 18 ص 123 حديث: 42.

(4) الكافي ج 1 ص 68 و اللفظ في الوسائل ج 18 ص 112 حديث: 2.

التالي الأصلية 268داخلي 266/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...