الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 321 من 493

[صفحة 323]

و نقل في الدروس عن ابن الجنيد: ان للام الرشيدة الولاية بعد الأب، ثم رده بأنه شاذ.


أقول: و كان الواجب ان يعد في ذلك، الولاية بعد الحاكم لعدول المؤمنين، كما صرح به جملة من الأصحاب (1) من انه مع تعذر الحاكم فلعدول المؤمنين تولى بعض الحسبيات، المنوطة بنظر الحاكم الشرعي.


و عليه تدل الأخبار المذكورة أيضا:


و منها: ما رواه


في التهذيب في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: مات رجل من أصحابنا و لم يوص، فرفع أمره الى قاضي الكوفة، فصير عبد الحميد القيم بماله، و كان الرجل خلف ورثة صغارا و متاعا و جواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن، إذ لم يكن الميت صير اليه وصيته، و كان قيامه بهذا بأمر القاضي، لأنهن فروج. قال: فذكرت ذلك لأبي جعفر (عليه السلام) فقلت: يموت الرجل من أصحابنا و لم يوص الى أحد، و يخلف جواري، فيقيم القاضي منا رجلا لبيعهن، أو قال يقوم بذلك رجل منا، فيضعف قلبه لأنهن فروج، فما ترى في ذلك القيم؟ قال: فقال: إذا كان القيم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس (2).


و روى في الكافي و الفقيه في الصحيح من الثاني، عن ابن رئاب، قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل بيني و بينه قرابة، مات و ترك أولادا صغارا، و ترك مماليك غلمانا و جواري، و لم يوص. فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية، يتخذها


(1) المشهور بين الأصحاب: انه مع تعذر الحاكم، أو وجوده و لكن في غير البلد مع حصول المشقة الشديدة في الرجوع إليه، فإنه يجوز لعدول المؤمنين تولى بعض الحسبيات و نقل عن ابن إدريس المنع، و هو محجوج بالأخبار التي ذكرناها في الأصل.

منه (قدس سره).


(2) الوسائل ج 12 ص 270 حديث: 2.

التالي الأصلية 323داخلي 321/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...