الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 72 من 493

[صفحة 74]

حلا و حرمة.


و الشيخ رضى الله عنه قد جمع بينها، بحمل ما دل على التحريم، على عذرة الإنسان، و ما دل على الجواز، على عذرة البهائم.


و احتمل في الذخيرة حمل الأول على الكراهة، و الثاني على الجواز، قال:


لكني لا اعلم به قائلا.


و قد عرفت ما في هذا الحمل، في غير موضع مما تقدم، لا سيما في كتابي الطهارة و الصلاة، فإن الخبرين الدالين على التحريم، صريحان في ذلك، و إخراجهما عن صريحهما يحتاج إلى قرينة واضحة، و وجود ما ظاهره المعارضة ليس من قرائن المجاز، مع ان الكراهة حكم شرعي، يتوقف على الدليل الواضح، و اختلاف الاخبار لا يصلح ان يكون دليلا على ذلك، لا سيما مع وجود محمل صحيح آخر تجتمع عليه الاخبار.


و قال شيخنا المجلسي- (رحمه الله عليه)- في حواشيه على كتب الاخبار: يمكن حمل عدم الجواز على بلاد ينتفع بها و الجواز على غيرها، أو الكراهة الشديدة و الجواز، أو التقية في الحرمة، فإن أكثرهم على الحرمة، بأن يكون قد أجاب المسائل علانية، ثم رأى غفلة منهم، فأفتى بعدم البأس، لكنه خلاف المشهور بل المجمع عليه انتهى.


أقول: لا يخفى ما فيه من التكلف البعيد، و العمل على ما ذكره الشيخ و الأصحاب، فإنه الحمل السديد.


نعم يبقى الكلام في عذرة غير الإنسان مما لا يؤكل لحمه. و الظاهر: أنه لا مستند لهم في تحريم بيعها، إلا الإجماع المدعى في المقام، و يشكل بأن الشيخ في الاستبصار احتمل حمل العذرة في خبر الجواز على ما عدا عذرة الإنسان مطلقا، و هو يؤذن بجواز بيع عذرة ما لا يؤكل لحمه.


قال في الذخيرة: و هذا الوجه الذي ذكره الشيخ في الاستبصار، يقتضي جواز


التالي الأصلية 74داخلي 72/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...