الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 116 من 482

[صفحة 118]

الفصل الرابع في أحكام العقود


و البحث هنا يقع في مطالب أربعة،


[المطلب] الأول- في النقد و النسيئة


، أي البيع الحال و المؤجل، سمي الأول نقدا باعتبار كون الثمن منقودا و لو بالقوة، و الثاني مأخوذ من النسيء و هو تأخير الشيء، تقول: أنسأت الشيء إنساء: أى أخرته، و النسيئة اسم: وضع موضع المصدر.


قال شيخنا الشهيد الثاني (عطر الله مرقده): و اعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن و المثمن و تأخيرهما و التفريق، أربعة أقسام: فالأول النقد، و الثاني بيع الكالئ بالكالئ بالهمز اسم فاعل أو مفعول من المراقبة، لأن كلا من الغريمين يرتقب صاحبه لأجل دينه، و مع حلول المثمن و تأجيل الثمن هو النسيئة، و بالعكس السلف، و كلها صحيحة عدا الثاني، و قد ورد النهى عنه (1) و انعقد الإجماع على فساده.


(1) المستدرك ج 2 ص 491 و في الحديث نهى (صلى الله عليه و آله) عن بيع الكالئ بالكالئ بالهمزة و بدونه، و معناه بيع النسيئة بالنسيئة، و ذلك كان يسلم الرجل الدراهم في طعام إلى أجل فإذا حل الأجل، يقول الذي حل عليه الطعام ليس عندي طعام، و لكن بعني إياه إلى أجل، فهذه نسيئة انقلب إلى نسيئة نعم لو قبض الطعام و باعه إياه لم يكن كاليا بالكالئ «منه (رحمه الله)».

التالي الأصلية 118داخلي 116/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...