الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 171 من 482

[صفحة 173]

رجلا يشترى له متاعا فيشتريه منه؟ قال: لا بأس بذلك، انما البيع بعد ما يشتريه».


و صحيحة محمد بن مسلم (1) عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل أتاه رجل فقال: ابتع لي متاعا لعلى أشتريته منك بنقد أو نسبة فابتاعه الرجل من أجله قال: ليس به بأس، إنما يشتريه منه بعد ما يملكه».


فان قوله بعد التملك، و بعد الشراء كالصريح في الجواز قبل القبض مطلقا، فافهم.


و يدل عليه أيضا


صحيحة محمد الحلبي (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام).


قال: «سألته عن الرجل يشتر الثمرة ثم يبيعها قبل ان يأخذها؟ قال: لا بأس به ان وجد ربحا فليبع».


و صحيحة محمد بن مسلم (3) عن أحدهما (عليهما السلام) «انه قال في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها قال: لا بأس».


و لا يخفى أن الثمرة مكيل، بل طعام على بعض الإطلاقات، و الأول صريح في الجواز مع إرادة المرابحة، فيحمل ما يدل على عدم جوازها على شدة الكراهة للجمع، فتأمل.


و يؤيد الجمع


رواية أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) اشترى طعاما قبل أن يكيله؟ قال: ما يعجبني» الحديث.


كما قدمنا نقله (4).


ثم قال: و هذه صريحة في الكراهة مرابحة، و كراهة المكيل و الموزون قبل القبض، و عدم البأس في غيرهما.


و كذا ما في


رواية ابن الحجاج الكرخي (5) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):


(1) التهذيب ج 7 ص 51.

(2) التهذيب ج 7 ص 89.

(3) التهذيب ج 7 ص 89.

(4) ص 160.

(5) التهذيب ج 7 ص 39 الفقيه ج 3 ص 131.

التالي الأصلية 173داخلي 171/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...