الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 172 من 482

[صفحة 174]

اشترى الطعام إلى أجل مسمى، فبطلبه التجار بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه؟ قال:


لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت» الى آخره.


و كذا


رواية جميل بن دراج (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يشترى الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه؟ قال: لا بأس، و يوكل الرجل المشترى منه بكيله و قبضه؟ قال: لا بأس».


و يؤيده أيضا أن أكثر أخبار المنع وردت بلفظ لا يصلح، و هو ظاهر في الكراهة و ليست بصريحة في التحريم، و التي بغير لفظ لا يصلح ليست أيضا بصريحة في التحريم قبل القبض، مثل رواية معاوية الاتية، لان فيها النهي عن البيع قبل الكيل، و مع الإجمال في قوله «الا أن توليه، الذي قام عليه».


نعم رواية منصور ظاهرة فيه، و يمكن تأويلها، و بالجملة الأدلة التي أفادت العلم لا ينبغي الخروج عنها الا بدليل قوى. انتهى ملخصا.


أقول: لا يخفى ما فيه على المنصف النبيه من التكلف و الخروج عن القواعد المقررة و الضوابط المعتبرة، أما ما استدل به أولا من الأصل و عمومات القرآن و الاخبار و أن الناس مسلطون على أموالهم، ففيه أن ما دلت عليه الاخبار المذكورة خاص، و مقتضى القاعدة تخصيص تلك العمومات به، و الأصل يجب الخروج عنه بالدليل، و هو موجود بالتقريب الذي قدمناه ذيل تلك الاخبار.


و بذلك يظهر لك ما في قوله- و عدم الخروج من قانون و قاعدة- و كيف لا يكون فيما ذهب اليه خروج عن قاعدة، و مورد هذه الاخبار أخص مما استدل به من العمومات، و قاعدة المسألة تقتضي الحكم بالخاص على العام، و المقيد على المطلق.


(1) التهذيب ج 7 ص 36 الكافي ج ص 179.

التالي الأصلية 174داخلي 172/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...