الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 188 من 482

[صفحة 190]

البيع الأول، و لا سبيل إلى إعادة ما بيع ثانيا، لان تلك العين كانت ملكا خالصا للبائع، و انما طرء البطلان على العقد بعد انتقال العين، فلا يؤثر فيما سبق من التصرفات، و على هذا فيلزم على البائع الثاني دفع المثل ان كانت العين مثلية، و القيمة ان كانت قيمية، كما لو تلفت العين.


بقي الكلام في القيمة هل هي قيمته يوم البيع، أو يوم تلف العين الأخرى يحتمل الأول لأنه وقت تعذر المثل، و الثاني لأن القيمة لم تكن لازمة للبائع، و انما لزمت بتلف العين الأخرى الموجب لبطلان البيع، و استجوده في المسالك.


قيل: و يستفاد من ذلك أن تلف المبيع قبل قبضه انما يبطل المبيع من حينه، لا من أصله، و الا لاسترد العين، و تظهر الفائدة في ذلك و في النماء.


أقول لم أقف في هذه المسألة على نص بالخصوص، و بذلك يظهر ما في الفائدة المذكورة، فإنه لو كان الحكم المذكور منصوصا لصحت هذه الفائدة و أما إذا كان ذلك! نما هو بمجرد فتواهم و كلامهم فإنه لا ثمرة لهذه الاستفادة و الله العالم.


المطلب الرابع في اختلاف المتبايعين


و فيه مسائل


الأولى [اختلاف المتبايعين في نوع النقد]


- إذا عين المتبايعان نقدا مخصوصا تعين، و ان أطلقا فإن كان نقد البلد متحدا انصرف الإطلاق اليه، و ان كان متعددا انصرف الى ما هو الغالب، لما عرفت في غير موضع مما تقدم من أن الإطلاق انما ينصرف الى الافراد الغالبة المتكررة، و لو كثرت النقود فيها و لا غلبة في شيء منها بطل، لان تعدد النقود في البلد بمنزلة اللفظ المشترك، و لا يحمل على أحد معانيه الا مع القرينة، و مع الغلبة فالقرينة ظاهرة، و مع التساوي فاللازم بطلان البيع، لمجهولية الثمن أو المبيع.


التالي الأصلية 190داخلي 188/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...