الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 262 من 482

[صفحة 264]

الربا بينه و بين كل من الشركاء، و يدل عليه ما تقدم في رواية زرارة و محمد بن مسلم (1). و المدبر و أم الولد في حكم القن، و في المكاتب بقسميه إشكال، ينشأ من إطلاق النص و من انقطاع سلطنته عليه، فهو كالأجنبي منه، و ظاهر كلام المحقق المتقدم ذكره ثبوت الربا بينه و بين سيده، و هو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ايضا، مع احتماله العدم و الاحتياط ظاهر.


الخامس [حكم الربا بين المسلم و الذمي]


- المشهور بين الأصحاب ثبوت الربا بين المسلم و الذمي، لعموم أدلة التحريم، و لان مال الذمي محترم. و ذهب السيد المرتضى و ابنا بابويه و جماعة الى عدم ثبوته، و عليه دلت الأخبار المتقدمة.


و الذي يقرب عندي أن هذه الاخبار انما صرحت بنفي الربا بين المسلم و الذمي، بناء على أن أهل الكتاب- في تلك الأعصار فضلا عن زماننا هذا- قد خرقوا الذمة، و لم يقوموا بها كما صرح به جملة من الاخبار، و من ثم دل جملة من الاخبار على أن مالهم فيء للمسلمين، و جواز استرقاقهم، كما صرح به جملة من الأصحاب أيضا، و حينئذ فلا اشكال. و على هذا فيختص جواز أخذ الفضل بالمسلم، دون الذمي كما تقدم في الحربي (2).


السادس [حكم الربا بين المؤمن و المخالف]


- لا يخفى انه حيث أن المشهور بين متأخري أصحابنا هو الحكم بإسلام المخالفين، و وجوب اجراء حكم الإسلام عليهم فإنه يكون الحكم فيهم كما في المؤمنين. و أما على ما يظهر من الاخبار و عليه متقدمو علمائنا الأبرار و جملة من متأخري المتأخرين في قرب هذه الأعصار- من أن حكمهم حكم الحربي في جواز القتل و أخذ المال و النجاسة و نحو ذلك من الأحكام، لاستفاضة الاخبار بل تواترها معنا بكفرهم و شركهم، و ما يترتب على ذلك من الأحكام المتقدمة و نحوها، فينبغي دخولهم في الكافر الذي دلت عليه الاخبار المتقدمة، و أن يكون حكمهم كذلك،


(1) ص 258.

(2) ص 258.

التالي الأصلية 264داخلي 262/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...