الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 281 من 482

[صفحة 283]

فروع


الأول [لو قبض البعض]


- قالوا: لو قبض البعض صح فيما قبض حسب، و بطل في غير المقبوض، و يتخير كل منهما في فسخ المقبوض و إمضائه لتبعيض الصفقة ان لم يكن حصل منهما تفريط في تأخير القبض، و الا فلا، و لو اختص أحدهما بعدم التفريط اختص بالخيار.


أقول: قد تقدم


في صحيحة الحلبي (1) «في الرجل يبتاع من رجل بدينار هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا و يترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ منه ورقا أو بيعا قال: ما أحب أن أترك شيئا حتى آخذه جميعا فلا يفعله».


و ظاهر الخبر مع صحة سنده بطلان المعاملة من رأس، لا الصحة في النصف و التخيير في الباقي كما ذكروه.


الثاني [لو وكل أحدهما في القبض عنه]


- قالوا: لو وكل أحدهما في القبض عنه فقبض الوكيل قبل تفرقهما صح، و لو قبض بعد التفرق بطل، قال في المسالك: الضابط في ذلك أن المعتبر حصول التقابض قبل تفرق المتعاقدين، فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين، اعتبر قبضه قبل تفرق المتعاقدين، و لا اعتبار بتفرق الوكيلين، و متى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس، أو تقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين، و بنحو ذلك صرح المحقق الثاني في شرح القواعد.


الثالث [إذا اشترى دراهم بدنانير، ثم اشترى بها دنانير قبل القبض]


- المشهور بين الأصحاب أنه إذا اشترى الإنسان دراهم بدنانير، و قبل قبض الدراهم من البائع اشترى بها دنانير لم يصح الثاني، لأن ذلك العوض في الصرف موقوف على التقابض، و لم يحصل فيكون قد باع ثانيا ما لم يملكه، و حينئذ


(1) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 100.

التالي الأصلية 283داخلي 281/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...