الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 31 من 482

[صفحة 33]

أو لا يعتقه أو لا يطأ أو لا يهب، فهذه الشروط باطلة، و المشهور بطلان العقد بها أيضا.


و يظهر من بعض الأصحاب القول بلزوم أمثال هذه الشروط المشروعة، و الاخبار المذكورة تدل عليه، و على المشهور يمكن حملها على الاستحباب، بناء على قواعدهم في أمثال هذه الأبواب.


ثم ان الفرق بين الميراث و غيره مما ذكر في الاخبار المذكورة لا يخلو من خفاء و ربما قيل بأن الفرق هو ان اشتراط عدم البيع و الهبة اشتراط ما يتعلق بنفسه، و اشتراط عدم التوريث يتعلق بغيره، و لا أثر فيه لرضاه، و لا يخلو من تكلف، و مقتضى العقد كتابا و سنة هو التصرف فيه بما شاء من أنواع التصرفات، فاشتراط منعه من ذلك كما دلت عليه هذه الاخبار مشكل.


و منها ما رواه


في الكافي و التهذيب في الموثق عن إسحاق بن عمار (1) قال:


«أخبرني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) «قال سأله رجل و أنا عنده فقال له: رجل مسلم احتاج الى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له: أبيعك داري هذه و تكون لك أحب الي من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي ان أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي؟ فقال: لا بأس بهذا ان جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه قلت: فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون؟ فقال: الغلة للمشتري، ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله».


و رواه الصدوق بطريقه إلى إسحاق بن عمار (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل.


الحديث و ما رواه


في التهذيب عن معاوية بن ميسرة (3) قال: «سمعت أبا الجارود يسأل


(1) الكافي ج 5 ص 171 التهذيب ج 7 ص 23.

(2) الفقيه ج 3 ص 128.

(3) التهذيب ج 7 ص 176.

التالي الأصلية 33داخلي 31/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...