الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 352 من 482

[صفحة 354]

و أنت خبير بما فيه، لان الدليل غير منحصر في الخبر المذكور، ليخرج بتأويله عن الإشكال، فإن الخبرين الأولين صريحان في البيع، و المسألة كما ترى محل اشكال.


و بعض المحققين احتمل في روايتي عبد الرحمن أن يكون التمر و الحنطة بمعنى تمرة و حنطة فيكون الالف و اللام عوضا عن الضمير المضاف اليه، قال:


بل هو المتبادر، و لو أراد العموم لكان التنكير أولى، و هو بتمر و حنطة. انتهى و هو احتمال قريب لا بأس به في مقام الجمع بين الاخبار، لشيوع هذا الاستعمال في الكلام.


و من أخبار المسألة ما رواه


المشايخ الثلاثة في الصحيح عن يعقوب بن شعيب (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يكون له على الأخر مأة كر تمر و له نخل فيأتيه فيقول أعطني نخلك هذا بما عليك فكأنه كرهه».


و المراد تمر نخلك و ظاهر هذا الخبر كراهة بيع الثمرة بجنسها من غير المبيع.


و يمكن حينئذ الجمع بين الاخبار بتخصيص التحريم بما كان من المبيع، و الجواز على كراهة بما كان من غيره، و يحمل النهي في روايتي عبد الرحمن على ما هو الأعم من التحريم أو الكراهة، و ليس فيه الا ما ربما يقال من عدم جواز استعمال المشترك في معنييه، و هو و ان اشتهر بينهم الا أنه في الاخبار كثير شائع، كما نبهنا عليه في جملة من المواضع في كتاب العبادات، و قد نقلنا ثمة عن الذكرى أيضا جواز ذلك.


و من أخبار المسألة ما رواه


في الكافي و التهذيب في الحسن عن الحلبي (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «لا بأس أن تشترى زرعا قد سنبل و بلغ بحنطة».


و هذا الخبر كما ترى يدل على جواز المزابنة، و ان كان الثمن من


(1) الكافي ج 5 ص 193 التهذيب ج 7 ص 125 الفقيه ج 3 ص 142.

(2) الكافي ج 5 ص 274 التهذيب ج 7 ص 142.

التالي الأصلية 354داخلي 352/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...