الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 355 / داخلي 353 من 482

[صفحة 355]

المبيع، نظرا إلى إطلاق الخبر، و قد تقدم مثله في صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي (1) الا أن يقيد إطلاقه بالإجماع، و روايتي عبد الرحمن المتقدمين، و يمكن حمل النهي في روايتي عبد الرحمن على الكراهة جمعا كما احتمله في الوافي أيضا.


الرابع [مستند تحريم المزابنة و المحاقلة]


قد استند جملة من الأصحاب القائلين بالعموم الى لزوم الربا في المعاملتين المذكورتين، و هو حرام، فيكون مستند التحريم هو لزوم الربا، لانه بيع ثمرتين ربويتين و هو مكيل، و الغالب التفاوت فيحصل شرط الربا، و لان بيع الربوي مشروط بالعلم بالمساواة، و معلوم انها غير ظاهرة هنا، و فيه ان الثمرة ما دامت على النخل و الحنطة في الزرع ليس بمكيل، لانه لا تباع كيلا و انما تباع بالمشاهدة.


و قد عرفت من الروايات المتقدمة جواز البيع بالجنس الذي من غير المبيع و هو ظاهر في عدم الربا في الصورة المذكورة، بل صرح في رواية الكناني بذلك، حيث انها دلت على ان ربيعة الرأي جعل ذلك رأيا، و قد كذبه (عليه السلام) بتقريره الراوي على ما قاله، و قوله له صدقت، و أجاب عنه في المختلف بضعف السند، قال: لأن في طريقه الحسن بن محمد بن سماعة، و هو ضعيف، سلمنا لكن لا دلالة فيه على البيع، بل هو دال على نوع من الصلح و الاستيفاء، و نحن نقول بجوازه.


و فيه ان الرجل المذكور و ان كان واقفيا الا انه ثقة، فحديثه في الموثق و هو يعمل به في غير موضع، و الحمل على الصلح قد عرفت ما فيه.


الخامس [اختلاف العبارات و النصوص في التعبير عن المبيع في المحاقلة]


- قد اختلفت عبائر الأصحاب (رضوان الله عليهم) و كذا النصوص في التعبير عن المبيع في المحاقلة، ففي بعض عبر بالزرع، و في آخر بالسنبل،


(1) التهذيب ج 7 ص 205.

التالي الأصلية 355داخلي 353/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...