الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 376 من 482
»»
[صفحة 378]
قال: «سئل و أنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى قطعته هل لها ان تبيعه؟ فقال: لا هو ابنها من الرضاعة، حرم عليها بيعه و أكل ثمنه، ثم قال: أ ليس رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
و رواه الشيخ مثله (1).
و روى الصدوق في المقنع (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): في امرأة أرضعت ابن جاريتها: انها تعتقه».
قال و روى «في مملوكة أرضعتها مولاتها بلبنها، انه لا يحل بيعها».
و ما رواه
على بن جعفر (3) في كتابه عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة أرضعت مملوكها ما حاله؟ قال: إذا أرضعته عتق».
و ما رواه
في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله (4) في حديث قال: «و سألته عن المرأة ترضع عبدها أ تتخذه عبدا؟ قال: تعتقه و هي كارهة».
و رواه
الشيخ (5) بسند آخر مثله، الا ان فيه «يعتقونه و هم لها كارهون».
أقول: و هذه الروايات كما ترى ظاهرة الاتفاق فيما قدمنا ذكره من العلاقة النسبية، و ان العلاقة الرضاعية ملحقة بها، و جارية في ذلك مجراها كما هو مقتضى مذهب الشيخ و من تبعه، معللا في جملة منها بالخبر النبوي.
و بذلك يظهر ما في كلام ابن ابى عقيل المتقدم ذكره من تخصيصه الحديث النبوي بالنكاح، فإنه ناش عن الغفلة عن ملاحظة هذه الاخبار هذا.
و اما ما يدل على القول الثاني من الاخبار و هو مذهب الشيخ المفيد و من تبعه فمنها ما رواه
الشيخ عن عبد الله بن سنان (6) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر الا ما كان من قبل الرضاع».