الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 446 / داخلي 444 من 482

[صفحة 446]

«ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) دخل على رجل من الأنصار و إذا وليدة عظيمة البطن تختلف، فسأل عنها؟ فقال: اشتريتها يا رسول الله و بها هذا الحبل، قال:


أ قربتها؟ قال: نعم، قال: أعتق ما في بطنها، قال: يا رسول الله و بما استحق العتق؟


قال: لان نطفتك غذت سمعه و بصره و لحمه و دمه».


و عن غياث بن إبراهيم (1) عن ابى عبد الله (عليه السلام) انه قال: من جامع امة حبلى من غيره فعليه ان يعتق ولدها و لا يسترق، لانه شارك في إتمام الولد».


و ما رواه


في الفقيه عن الصيقل (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: و سئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها قال: بئسما صنع، يستغفر الله و لا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها، ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرئ رحمها، فاستبان حملها عند الثالث، فقال: أبو عبد الله (عليه السلام): الولد للفراش و للعاهر الحجر».


هذا ما حضرني الان من أخبار المسألة المذكورة و أنت خبير بأن جملة منها قد دلت على النهى عن وطئها مطلقا، و جملة حتى تضع ولدها، و الأول منها مقيد بالثاني فيرجعان إلى أمر واحد، و أكثر أخبار المسألة من هذا القبيل.


و بعض إذا جاز حملها أربعة أشهر و عشرة أيام و هو صحيحة رفاعة خاصة برواية الشيخ في التهذيب كما تقدم ذكره، فظاهر الشيخ في النهاية القول بالتحريم كما هو ظاهر الاخبار كلا، و التخيير في الغاية بين وضع الحمل، أو مضى أربعة أشهر و عشرة أيام، جمعا بين ما دل على الغايتين بالتخير، و اليه يرجع قول الشيخ المفيد و من وافقه.


و ظاهر العلامة في المختلف القول بالتحريم الى وضع الحمل إذا كان الوطؤ حلالا أو شبهة، و اما لو كان زنى فإنه لا يحرم، بل يجوز على كراهة، و ظاهره


(1) التهذيب ج 8 ص 179.

(2) الفقيه ج 3 ص 285 التهذيب ج 8 ص 168.

التالي الأصلية 446داخلي 444/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...