الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 6 / داخلي 4 من 482
»»
[صفحة 6]
الرضا منهما».
و روى المشايخ الثلاثة عن الحلبي في الصحيح (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع».
و زاد في الكافي و التهذيب قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): أن أبي اشترى أرضا يقال لها: العريض، فلما استوجبها قام فمضى، فقلت يا أبت عجلت بالقيام، فقال: يا بني إني أردت أن يجب البيع».
و روى في الكافي عن محمد بن مسلم (2) في الصحيح أو الحسن قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: بايعت رجلا، فلما بعته قمت فمشيت خطأ، ثم رجعت الى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا».
و أما ما رواه
الشيخ (3) عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام)» قال: قال علي (عليه السلام): إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب و ان لم يفترقا».
فقد أجاب الشيخ عنه في الاستبصار بالبعيد، و الأظهر حمله اما على أن المراد بالصفقة على البيع يعني إمضاء البيع و التزامه و الرضا به، كما سيأتي- إنشاء الله- ذكره في مسقطات الخيار، أو على التقية، و هو الأقرب، فإنه مذهب أبي حنيفة.
و قد نقل عنه، أنه رد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أربعمائة حديث.
منها حديث
«البيعان بالخيار ما لم يفترقا».
نقله عنه الزمخشري في كتاب ربيع
(1) الكافي ج 5 ص 170 الوسائل الباب- 1- من أبواب الخيار الرقم- 6.
(2) الكافي ج 5 ص 171 الوسائل الباب- 2- من أبواب الخيار الرقم- 1.