الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 117 من 482

[صفحة 119]

أقول: الظاهر أن النهى عن بيع الكالي بالكالي ما هو من من طريق العامة (1) و الذي في أخبارنا انما هو النهى عن بيع الدين بالدين كما في رواية طلحة بن زيد (2)


و في الصحيح (3) في بيع الدين قال: «لا يبيعه نسيئا، فلما نقدا فليبعه بما شاء».


و يظهر من التذكرة ان بيع الكالئ بالكالئ هو أن يبيع الدين بالدين، سواء كان مؤجلا أم لا (4) و ظاهرهم تحريم الأمرين كليهما و سيجيء تحقيق المسألة إنشاء الله تعالى في كتاب الدين.


و في هذا المقام مسائل.


[المسألة] (الاولى)- من اشترى مطلقا كان الثمن حالا


من غير خلاف، و يدل عليه ما رواه


ثقة الإسلام في الكافي عن عمار بن موسى في الموثق (5) عن أبى عبد الله (ع) «في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا؟ قال: وجب البيع، و الثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد».


أقول: يعني إذا لم يشترطا التأخير، و لو اشترطا التعجيل أفاد التأكيد، لما عرفت من أن الإطلاق يقتضي التعجيل.


(1) سنن البيهقي ج 5 ص 290.

(2) الوسائل الباب- 5- من أبواب الدين الرقم 1- الكافي ج 5 ص 100.

(3) الوسائل الباب- 6- من أبواب أحكام العقود الحديث- 8.

(4) قال ابن الأثير في النهاية: نهى عن الكالي بالكالي أى النسيئة بالنسيئة، و ذلك أن يشترى الرجل شيئا الى أجل، فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضى به، فيقول بعنيه إلى أجل آخر بزيادة شيء فيبيعه منه، و لا يجرى بينهما تقابض. انتهى منه.

(5) الوسائل الباب- 1- من أبواب أحكام العقود الرقم 2.

التالي الأصلية 119داخلي 117/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...