الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 134 من 482
»»
[صفحة 136]
و ما رواه
المشايخ الثلاثة- (نور الله تعالى مراقدهم)- في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «سألته- (عليه السلام) الى أن قال:- فقلت له:
أشترى ألف درهم و دينارا بألفي درهم؟ فقال: لا بأس بذلك ان أبى (عليه السلام)، كان اجرى على أهل المدينة مني، و كان يقول: هذا فيقولون: انما هذا الفرار، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم، و لو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار، و كان يقول لهم: نعم الشيء الفرار من الحرام الى الحلال».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح (2) عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «كان محمد بن المنكدر يقول لأبي: يا أبا جعفر- رحمك الله- و الله انا لنعلم أنك لو أخذت دينارا و الصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين، ما وجدته، و ما هذا الا فرارا، و كان أبى يقول:
صدقت و الله، و لكنه فرار من باطل الى حق».
و العجب أنه- مع هذه الاخبار التي رأيت، و اتفاق الأصحاب على ذلك- كان بعض من يدعى الفضل من المعاصرين بل الأفضلية ينكر ذلك و يقول ببطلانه، مستندا الى أن البيع المذكور غير مقصود. و ما هو إلا محض اجتهاد في مقابلة النصوص، و رد على أهل الخصوص.
و أما ما رواه
الشيخ عن يونس الشيباني (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يبيع البيع و البائع يعلم أنه لا يسوى، و المشترى يعلم أنه لا يسوى الا أنه يعلم أنه سيرجع فيه فيشتريه به منه قال: فقال: يا يونس ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لجابر بن عبد الله: كيف أنت إذا ظهر الجور و أورثتم الذل؟ قال:
(1) الكافي ج 5 ص 246 التهذيب ج 7 ص 104 الفقيه ج 3 ص 185.