الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 19 من 482
»»
[صفحة 21]
المسألة قد استوفيناها فيما ذكرنا و ما يأتي في المقام إنشاء الله تعالى.
أقول: و يدل عليه- بأصرح دلالة لا تقبل التأويل- ما رواه الثقة الجليل
عبد الله ابن جعفر الحميري في قرب الاسناد عن عبد الله و أحمد ابني محمد بن عيسى عن الحسن ابن محبوب عن على بن رئاب (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار؟ للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما؟ فقال: الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء».
و الحديث- مع صحة سنده- صريح الدلالة على القول المذكور.
و استدل للمرتضى-
بصحيحة محمد بن مسلم (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و ما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا».
و يدل عليه- أيضا-
صحيحة زرارة (3) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) البيعان بالخيار حتى يفترقا، و صاحب الحيوان ثلاثة أيام».
و نحوه عن محمد بن مسلم- في الصحيح (4)- عن ابى عبد الله (عليه السلام) و التقريب في الخبرين الأخيرين أن المتبادر من صاحب الحيوان هو البائع، و يخدشه أن موثقة الحسن بن على بن فضال قد فسرت صاحب الحيوان هنا بأنه المشترى، و هو الأقرب، لأن ظاهر هذه العبارة تدل على انحصار الخيار فيه، و لا قائل بانحصار الخيار في البائع، و بالحمل على المشترى يصح الانحصار، بناء على القول المشهور و المؤيد المنصور.
قال في المسالك بعد قول المصنف «و الشرط فيه كله ثلاثة أيام للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر»: ما صورته: «نبه بالأظهر على خلاف المرتضى (رضوان الله عليه)- حيث ذهب الى أن الخيار لهما، و
صحيحة محمد بن مسلم
(1) الوسائل الباب- 3- من أبواب الخيار الرقم 9.
(2) الوسائل الباب- 3- من أبواب الخيار الرقم 3 التهذيب ج 7 ص 23.