الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 235 من 482

[صفحة 237]

به في الحديث الأخر، و أشار به الى ما ذكره الكليني على أثره الخبر المذكور قال: و في حديث آخر بهذا الاسناد «قال: المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس به».


و عن أبى الربيع (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما ترى في التمر و البسر الأحمر مثلا بمثل؟ قال: لا بأس، قلت: و البختج و العصير مثلا بمثل؟


قال: لا بأس به».


أقول: و البختج العصير المطبوخ، و هو معرب الپخته.


أقول: دلت هذه الاخبار على أن الحنطة و الدقيق و السويق متحدة، و كذلك العنب و الزبيب، و العصير مطبوخا أو غير مطبوخ نوع واحد، و يمكن إلحاق ما عداها من فروع كل منهما، كما ذكره العلامة بالتقريب المتقدمة فإنها كلها متفرعة من الحنطة و العنب، و على هذا القياس غيرهما من سائر الأنواع و فروعها.


الا ان في المقام إشكالا أشار إليه المحقق الأردبيلي (قدس سره) و لا بأس بنقل كلامه، قال بعد ذكر كلام العلامة هنا و نقل بعض أخبار المسألة ما ملخصه: لكن فيه تأمل من حيث عدم انطباقه على القوانين، من حيث أنه لا يصدق على الكل اسم خاص و أن له حقيقة واحدة، و لهذا لو حلف شخص أن لا يأكل أحدهما لا يحنث يأكل الأخر، فيحتمل أن يكونا جنسين، و جواز بيع أحدهما بالاخر يكون كذلك، و يكون الشرط للكراهة مع عدمه كما مر في سائر المختلفات.


و يمكن أن يقال: الضابط أحد الأمرين اما الاتفاق في الحقيقة، أو الاتحاد في الاسم، و هنا الأول، و لم يتحقق الثاني، و فيه تأمل.


و من حيث إنه لا شك أن الحنطة إذا جعلت دقيقا تزيد، و هو ظاهر، و دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة و انطباق الوجه المذكور فيها على قواعدهم


(1) الكافي ج 5 ص 190 التهذيب ج 7 ص 98.

التالي الأصلية 237داخلي 235/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...