الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 24 من 482

[صفحة 26]

النصوص و كلام الأصحاب- انما هو على كون المبيع هو الحيوان بغيره من الأثمان، فجعل الخيار فيها لمشتريه، و هيهنا الحيوان انما وقع ثمنا و قيمة لمبيع آخر فيكون الخيار انما هو لمن انتقل اليه و هو البائع، نظرا الى ما أشرنا إليه من وجه الحكمة في هذا الخيار.


و يمكن الاستدلال عليه في هذه الصورة بالأخبار الدالة على أن لصاحب الحيوان الخيار ثلاثة أيام، و هو من انتقل اليه ثمنا أو مثمنا، لما تقدم من أنه لا يصح حمل صاحب الحيوان هنا على المالك، و انما حملناه سابقا على المشترى بقرينة موثقة ابن فضال، من حيث وقوع البيع على الحيوان، و كونه مثمنا، و أما لو جعل ثمنا، فإنه يكون الخيار فيه لمن انتقل اليه، و ان سمي بحسب هذه الصورة بائعا.


أو الى ما اخترنا في هذا المقام يشير كلام شيخنا الشهيد الثاني في المسالك و الروضة و به صرح المحقق الأردبيلي (رحمه الله عليه) في شرح الإرشاد، الا أن كلامه لا يخلو من خلل في تأدية المطلوب منه و المراد، فإنه قال- بعد ذكر الفرع المذكور.


- و بالجملة انه ثابت لمن ينتقل اليه الحيوان بعقد البيع، سواء يقال له البائع أو المشترى، و أتى بالصيغة بلفظ البيع أو الشراء قدمها أو أخرها، لأن الحكمة في الخيار فيه أن الحيوان مظنة العيب و يختفى فيه كثيرا، و لا يظهر غالبا، فشرع الخيار ليعلم ذلك و هو يدل على ثبوته لكل من ينتقل اليه.


و العمدة في ذلك- الأخبار المتقدمة، مثل


صحيحة زرارة أو حسنته (1) قال:


قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله) «البيعان بالخيار حتى يفترقا و صاحب الحيوان ثلاثة أيام».


الظاهر أن المراد أن صاحبه الذي عنده و مالكه بالفعل- لا الذي كان- يخير ثلاثة أيام، ثم ذكر صحيحة محمد بن مسلم الموافقة لصحيحة زرارة في هذا المتن.


(1) الكافي ج 5 ص 170.

التالي الأصلية 26داخلي 24/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...