الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 249 من 482

[صفحة 251]

و ابن إدريس و من تبعه- كالشهيد الثاني و المحقق الشيخ على، و اليه أشار العلامة في آخر كلامه في المختلف، و هو مذهبه في التحرير و الإرشاد، و المحقق في النافع- فصلوا بين الحي و المذبوح، فوافقوهم في المذبوح، لكونه بعد الذبح لحما لا يباع الا بالوزن، و خالفوهم في الحي، لعدم بيعه وزنا، و هو الحق في المقام، و به يظهر أن محل الخلاف انما هو في الحي خاصة، و يزيدك بيانا ما ذكره في شرح اللمعة، حيث قال المصنف: «و لا يباع اللحم بالحيوان مع التماثل» فقال الشارح: كلحم الغنم بالشاة ان كان مذبوحا لأنه في قوة اللحم، فلا بد من تحقق المساواة، فلو كان حيا فالجواز قوي لأنه حينئذ غير مقدر بالوزن. انتهى.


المسألة السابعة [في أن الربا ليس إلا في المكيل أو الموزون]


- الأشهر الأظهر أنه لا ربا إلا في المكيل و الموزون، فما ليس كذلك يجوز بيعه متساويا و متفاضلا، و قيل: بثبوته في المعدود أيضا، و نقل عن الشيخ المفيد و ابن الجنيد و سلار.


و الذي يدل على الأول جملة من الاخبار- منها ما رواه


المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) بأسانيد عديدة في الموثق عن عبيد بن زرارة (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يكون الربا الا فيما يكال أو يوزن».


و ما رواه


في الكافي عن منصور بن حازم (2) في الموثق قال: «سألته عن الشاة بالشاتين، و البيضة بالبيضتين، قال: لا بأس ما لم يكن كيلا و لا وزنا».


و ما رواه


في الفقيه عن داود بن الحصين (3) «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام)


(1) الكافي ج 5 ص 146 التهذيب ج 7 ص 94 الفقيه ج 3 ص 175.

(2) الكافي ج 5 ص 191 التهذيب ج 7 ص 118.

(3) الفقيه ج 3 ص 178.

التالي الأصلية 251داخلي 249/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...