الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 294 من 482
»»
[صفحة 296]
فضة، و طبقة من نحاس، و طبقة من فضة؟ فقال: اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا و لا إنفاقه» (1).
قال في الوافي الستوق بالضم و الفتح معا و تشديد التاء، و تستوق بضم التاء المزيف البهرج الملبس بالفضة، «طبقتين فضة» الصواب طبقة من فضة و كأنه مما صحفه النساخ، و حمل منع إنفاقه في التهذيبين على ما إذا لم يتبين أنه كذلك: فيظن الأخذ أنه جيد. انتهى.
أقول: الظاهر أن المراد من هذه الاخبار و كذا ما قدمناه من كلام الأصحاب انما هو بيان جواز إنفاق هذه الدراهم في سائر المعاملات دون ما يتعلق به الربا و يدخل في الصرف، وقوفا على قواعد الأصحاب المذكورة في سابق هذه المسألة، فلو أريد المعاملة بها في أحد هذين الوجهين فلا بد من مراعاة شروطهما كما تقدم، و مرجع ذلك الى أنه متى كان عادة البلد المعاملة بذلك النقد المغشوش مع معلومية حاله
(1) قال ابن إدريس في كتاب السرائر: أما استفهام الامام (عليه السلام) ما هو التسوق، فإنها كلمة فارسية غير عربية، و هي مفتوحة السين الغير المعجمة مشددة التاء المنقطة من فوقها نقطتين المضمومة، فالواو و القاف و معناها ثلاث طبقات، لان ست بالفارسية ثلاثة، و توق طبقات و هو الزايف الردى البهرج، قال الصولي في كتاب الأوراق: اعترض مخلد الشاعر الموصلي الخليفة المعتمد لما دخل الموصل بمدح، و حلفه ان يسمعه فأحضره و سمع مدحه، ثم قال: أنشدني هجاك لأهل الموصل فأنشده.
هم قعدوا فانتفوا لهم حسبا * * * يجوز بعد العشاء في العجب
حتى إذا ما الصباح لاح لهم * * * تبين ستوقهم من الذهب
و الناس قد أصبحوا صيارفة * * * أعلم شيء لبهرج النسب