الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 373 / داخلي 371 من 482

[صفحة 373]

عليهم بلا امام، أ يحل شراؤهم؟ قال: إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم».


و في هذه الاخبار دلالة على جواز شراء ما يسبيه الظالم من أهل الحرب و يسرقه».


و ما رواه


في الكافي عن زكريا بن آدم (1) عن الرضا (عليه السلام) في حديث قال: «و سألته عن قوم من أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده فقال: هذا لك فأطعمه و هو لك عبد، فقال: لا تبتع حرا فإنه لا يصلح لك و لا من أهل الذمة».


و رواه الشيخ مثله (2) و هو ظاهر في تحريم استرقاق أهل الذمة متى كانوا قائمين شرائط الذمة.


و عن عبد الله اللحام (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يشترى من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها؟ قال: لا بأس».


و بهذا الاسناد (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها أم ولد فقال: لا بأس».


و خص الشيخ و غيره هذين الخبرين بأهل الحرب، كثير من أصحابنا إنما عبروا في هذا المقام بأهل الحرب.


و ينبغي أن يعلم انه ليس المراد بأهل الحرب يعنى من نصب القتال للمسلمين كما هو ظاهر اللفظ، بل المراد انما هو من خرج عن طاعة الله و رسوله بثبوته على الكفر و ان لم يقع منه الحرب، بمعنى القتال.


قيل: و الى هذا المعنى أشار قوله تعالى (5) «إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ» الاية و حينئذ فلا فرق في ذلك بين الذمي الغير القائم بشرائط الذمة، و لا غيره من الكفار و المشركين، و حيث يملكون بالسبي بما قد قدمنا ذكره، فإنه يسري الرق في أعقابهم و ان أسلموا بعد الأسر، ما لم يعرض لهم سبب موجب للحرية


(1) الكافي ج 5 ص 210.

(2) التهذيب ج 7 ص 77.

(3) التهذيب ج 7 ص 77.

(4) التهذيب ج 7 ص 77.

(5) سورة المائدة الآية- 33.

التالي الأصلية 373داخلي 371/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...