الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 411 من 482

[صفحة 413]

و يظهر من كلام شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الاكتفاء بذلك قال: و الحق انه يرجع عليه بمجرد الاذن فيه، و ان كان ذلك أعم منه لدلالة القرائن عليه، و عدم حصول ما يقتضي التبرع انتهى و أيده بعضهم بأنه رضى بالشراء و هو انما يكون بالثمن، و الغالب انه لا يسلم المبيع الا بعد تسليم الثمن، فالظاهر ان ذلك اذن في التسلم ايضا و لا يمكن ذلك الا به، فكان الأمر و الاذن بالشراء مستلزما لتسليم الثمن و تسليم المبيع، فلا يضمن لو أخذ من غير اذن جديد و يرجع بالثمن مطلقا الا مع ما يدل على عدم الاذن، و لا يفهم الاذن قال: و ليس كلام التذكرة و غيرها بعيدا عن هذا المعنى بكثير. انتهى.


و هو لا يخلو من اشكال الا ان يكون هناك قرائن قاطعة تدل على ذلك، و الا فمجرد الأمر بالشراء لا يدل على ما ادعوه، و لو تلف الحيوان المشترك بعد قبضه من غير تفريط من المأمور فالتلف بينهما جميعا، و لا يرجع الأخر عليه، و ان يد الشريك- المشترى- عليه يد امانة، لا يد ضمان.


الرابع- ما لو قال له: الربح لنا و لا خسران عليك


الى آخره أقول: الظاهر ان وجه التردد المذكور من الرواية المشار إليها حيث دلت على صحة ذلك المؤيد بعموم (1)


«المؤمنون عند شروطهم».


و من المخالفة للقواعد المقررة في الشركة بل مقتضى المذهب كما ادعاه بعضهم من ان الربح و الخسران تابعان لرأس المال و الى ذلك جنح في المسالك قال: و هو الأقوى ثم قال: و الرواية مع كونها و أرده في بيع خاص يمكن تأويلها بما يوافق الأصل انتهى.


أقول: قال الشيخ في النهاية: و من قال لغيره اشتر حيوانا بشركتي و الربح بيني و بينك فاشتراه ثم هلك الحيوان كان الثمن بينهما، كما لو زاد في ثمنه كان ايضا بينهما على ما اشترطا عليه، فان اشترط عليه ان يكون له الربح لو ربح و ليس عليه شيء من الخسران كان على ما اشترطا عليه، و به قال ابن البراج.


(1) التهذيب ج 7 ص 22.

التالي الأصلية 413داخلي 411/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...