الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 454 / داخلي 452 من 482
»»
[صفحة 454]
و عن زرارة (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها الى أرضه، فولدت منه أولادا ثم أتاها من زعم انها له، و أقام على ذلك البينة، قال: يقبض ولده و يدفع إليه الجارية و يعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها و خدمتها».
قال في الاستبصار: يقبض ولده يعني بالقيمة، قال في الوافي في بعض النسخ: «ثم ان أباها يزعم انها له» و ليس بواضح انتهى. و هو جيد، و الظاهر انه تحريف من قلم الشيخ (رضى الله عنه) و كم له من أمثاله كما تقدمت الإشارة إليه في مواضع عديدة من كتب العبادات.
و أنت خبير بان هذه الاخبار على تعددها لا دلالة فيها على ان المشترى يغرم العشر، أو نصف العشر، أو مهر المثل للمالك، و الأصحاب انما استند وافى العشر أو نصفه في هذا المقام إلى
صحيحة الوليد بن صبيح (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام) «في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة، قد دلست نفسها له، فقال: ان كان الذي زوجه إياها من غير مواليها فالنكاح فاسد، قلت: فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ فقال: ان وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه، و ان لم يجد شيئا فلا شيء له عليها، و ان كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه، و لمواليها عليه عشر ثمنها ان كانت بكرا، و ان كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها، قال: و تعتد منه عدة الأمة، قلت: فان جاءت منه بولد قال: أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي».
و مورد هذه الرواية انما هو تدليس المرأة نفسها بدعوى الحرية مع كونها أمة، و تدليس الزوج لها، و بعض الأصحاب و ان عبر في هذا المقام بعبارة تدخل تحت مضمون هذه الرواية، مثل قول المحقق في الشرائع «من أولد الجارية ثم