الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 114 من 415

[صفحة 114]

فقال لي: أ كان يصلك قبل ان تدفع اليه مالك؟ قلت: نعم، قال: خذ ما يعطيك فكل منه و اشرب و حج و تصدق، فإذا قدمت العراق فقل جعفر بن محمد أفتاني بهذا».


و ما رواه


الحميري في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر (1) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل اعطى رجلا مأة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم، أو أقل أو أكثر قال: هذا الربا المحض».


هذا ما حضرني من اخبار المسألة و جلها كما ترى متفق الدلالة واضح المقالة على حل الانتفاع بما يحصل في القرض، و يترتب عليه من المنافع الا مع الشرط.


و اما ما دل عليه صحيح يعقوب بن شعيب مما ينافي ما ذكرناه فقد حمله الشيخ على الكراهة تارة، و على الشرط اخرى، و الأقرب عندي حمله على التقية لما يفهم من الخبر الأول و خبر هذيل بن حيان، فان ظاهرهما ان مذهب العامة تحريم القرض الذي يجر المنفعة مطلقا.


و قد رووا


عن النبي (صلى الله عليه و آله) «ان كل قرض يجر المنفعة فهو حرام» (2).


و لهذا تكاثرت الاخبار ردا عليهم، بأن خير القرض ما جر المنفعة، و انما منعت في صورة الشرط خاصة، كما تقدم في الاخبار خصوصا


رواية خالد بن الحجاج من قوله (عليه السلام) «جاء الربا من قبل الشروط، انما يفسده الشروط».


و اما ما دل عليه خبر غياث بن إبراهيم من حساب الهدية من الدين، فحمله الشيخ على الهدية الغير المعتادة أو المشترطة جمعا بين الاخبار، و حمله بعضهم على الاستحباب، و لا بأس به، و يشير الى ذلك قول (عليه السلام) في موثق إسحاق بن عمار «و ما أحب له أن يفعل» بعد ان صرح بالجواز، و لا منافاة في ذلك لباقي الأخبار، فإن غاية ما يدل عليه الجواز، و هو لا ينافي الكراهة.


(1) الوسائل الباب 19- من أبواب الدين الرقم 8.

(2) المستدرك- ج 2 ص 492 الجامع الصغير- ج 2 ص 94 ط احمد حنفي لكن فيهما «فهو ربا».

التالي الأصلية 114داخلي 114/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...