الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 384 / داخلي 384 من 415
»»
[صفحة 384]
و الذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بهذا المقام، التي ربما يدعى منها ذلك
موثقة عمار (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص، فان أبى باعه فيقسمه بينهم، يعنى ماله».
و رواية غياث بن إبراهيم (2) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام)، كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به فيقسم ماله» الحديث.
المتقدم و ما رواه
في التهذيب عن الأصبغ بن نباتة (3) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «انه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل، و قضى (عليه السلام) في الدين أنه يحبس صاحبه، فان تبين إفلاسه و الحاجة فيخلى سبيله حتى يستفيد مالا، و قضى (عليه السلام) في الرجل يلتوي على غرمائه أن يحبس، ثم يأمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص، فان أبى باعه فيقسمه بينهم».
و رواه الصدوق في الفقيه، و زاد لفظ المفسد بعد الغلام في صدر الخبر
و رواية السكوني (4) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن على (صلوات الله عليه) «أنه كان يحبس في الدين ثم ينظر فان كان له مال أعطى الغرماء، و ان لم يكن له مال دفعه الى الغرماء، فقال لهم: اصنعوا به ما شئتم، ان شئتم آجروه، و ان شئتم فاستعملوه».
و أنت خبير بأن غاية ما يدل عليه أكثر هذه الاخبار انه (عليه السلام) كان يحبس في الدين إذا التوى على غرمائه، و هذا لا دلالة فيه على كونه مفلسا، بل ظاهرها أن الحبس انما هو من حيث المطل و عدم الأداء، لأنه معنى الالتواء، فيجوز أن يكون عنده ما يفي بالديون التي عليه، و لكنه يماطل في دفعه، فهو (عليه السلام) يحبسه حتى يتبين حاله، فان وجد عنده مالا قسم ما وجده عنده بين غرمائه، و ان لم يجد عنده شيئا أطلقه حتى