الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 6 / داخلي 6 من 415

[صفحة 6]

منه، الا انه يمكن التخلص من الحق بدونه، و طريقه ان يدفع فردا من الافراد، فإن كان هو الأردى فهو الحق و ان لم يكن كذلك كان قد دفع الجيد عن الردى، و هو جائز كما سيأتي- إنشاء الله تعالى- ذكره، فيحصل التخلص، و لا يبطل العقد، بخلاف ما لو شرط الأجود.


و أورد عليه بأنه و ان أمكن التخلص بالوجه المذكور، لكنه غير كاف في صحة العقد، إذ الواجب تعيين المسلم فيه بالضبط بحيث يمكن الرجوع اليه، عند الحاجة و يمكن تسليمه و لو بالقهر بان يدفعه الحاكم الشرعي من مال المسلم اليه لو فرض امتناعه من تسليمه، و من الظاهر أن هذين الأمرين منتفيان عن الأردى لأنه غير متعين، فلا يمكن تسليمه، و الجيد غير مستحق عليه، فلا يجوز للحاكم و نحوه دفعه من ماله. و كذا لا يجب عليه مع المماكسة و حينئذ فيتعذر التخلص، و به يظهر ان الأقوى عدم الصحة في هذا الفرد ايضا كسابقه.


و لشيخنا الشهيد (عطر الله مرقده) في الدروس هنا كلام في ذكر أوصاف جملة من المبيعات سلما لا بأس بذكره و ان طال به زمام الكلام في المقام، قال (قدس سره) و لنذكر مما يعم به البلوى ثلاثة عشر، أحدها الرقيق، و ليذكر فيه الذكورة و الأنوثة، و النوع و اللون، و السن و القد كالطويل و القصير و الربعة، و لو قدره بالأشبار كالخمسة و الستة احتمل المنع، لإفضائه إلى العزة و يحتمل وجوب ذكر الكحل (1) و الدعج (2) و الزجج (3) و تكلثم الوجه في الجارية و كونها خميصة ريانة اللمس، ثقيلة الردف، أو أضداد ذلك لتفاوت الثمن به و عدم عزته، و الأقرب تعيين البكارة و الثيوبة في الأمة، فلو أطلق بطل، و لا يشترط ذكر الملاحة فلو ذكرها روعي العرف و يحمل على أقل درجة، و يحتمل البطلان لعدم انضباطها، فان مرجعها


(1) و كحلت العين كحلا من باب تعب و هو سواد يعلو جفونها خلقة.

(2) الدعج و الدعجة: السواد في العين.

(3) الزجج: و هو تقويس في الحاجب مع طول في طرفه.

التالي الأصلية 6داخلي 6/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...