الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 165 من 415
»»
[صفحة 165]
للأصل (1)، و لعدم تكليف أحد بفعل غيره، و علل الثاني بأن المال كان مؤجلا و انتقل الى الوارث، و ينبغي أن يكون كما كان، لعدم لزوم شيء على أحد بموت غيره، و للاستصحاب.
و الذي وقفت عليه من الاخبار في المقام ما رواه
في الكافي مسندا عن أبى بصير (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) و الصدوق في الفقيه مرسلا «قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا مات الرجل حل ماله، و ما عليه من الدين».
و ما رواه
في التهذيب و الفقيه عن السكوني (3) عن جعفر عن أبيه ع «أنه قال: إذا كان على رجل دين إلى أجل و مات الرجل حل الدين».
و ما رواه
في التهذيب عن الحسين بن سعيد (4) في الصحيح قال: «سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى، ثم مات المستقرض أ يحل مال القارض عند موت المستقرض منه، أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته؟ فقال: إذا مات فقد حل مال القارض».
و القائلون بالحلول بموت الغريم استندوا إلى رواية أبي بصير المذكورة، و ظاهر الصدوق بناء على قاعدته المذكورة في صدر كتابه القول بذلك أيضا، و لكن لم أطلع على من نقله عنه، الا أنه لازم مما ذكرناه، حيث أنهم يستندون المذهب إليه في هذا الكتاب بما ذكرناه، و غاية ما أجاب به المتأخرون عن الخبر المذكور
(1) أقول: و الأظهر تعليله بأن الحق لا ينتقل من شخص الى آخر الا برضاء صاحب الحق فلا ينتقل إلى ذمة الوارث بمجرد موت المورث و أظهر في الدلالة قوله سبحانه «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» تمنع الورثة من التصرف في التركة إلا بعد أداء الدين و محل المسألة داخل تحت إطلاق الآية كما لا يخفى و العمدة مع ذلك- الأخبار المذكورة مضافا الى الاتفاق على الحكم. منه (رحمه الله).