الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 168 من 415
»»
[صفحة 168]
و ما رواه
في الكافي عن منصور (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر و الخنزير و أنا حاضر فهل لي أن آخذها؟ فقال: انما عليه دراهم فقضاك دراهمك».
و أنت خبير بأن إطلاق الروايات الأربع المتقدمة ظاهر في حل أخذ ذلك و لو من المسلم، إذ لا تقييد فيها بالذمي، و لا قائل به فيما أعلم إلا ما يظهر عن صاحب الكفاية، حيث قال: قال بعضهم: و لو كان البائع مسلما لم يجز، و هو مناف لإطلاق أخبار كثيرة، فالحكم به مشكل، الا أن يكون المقصود المنع بالنسبة إلى البائع انتهى ملخصا.
أقول: و يمكن تأييد ما ذكره من حمل المنع على البائع خاصة، و ان جاز لصاحب الطلب أخذه بقوله (عليه السلام) أما للمقتضي فحلال، و أما للبائع فحرام، الا أنه لا يخلو من الإشكال أيضا، فإن تحريمه على البائع يوجب رده على مالكه، لبطلان البيع فكيف يكون حلالا على المقتضى.
و مما يؤيد ما دل عليه ظاهر إطلاق الاخبار المذكورة ما رواه
الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أبى جعفر (عليه السلام) «في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصره خمرا ثم باعه قال: لا يصلح ثمنه، ثم قال: ان رجلا من ثقيف اهدى الى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) روايتين من خمر بعد ما حرمت فأمر بهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأهريقتا و قال: ان الذي حرم شربها قد حرم ثمنها، ثم قال: أبو عبد الله (عليه السلام) ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها».
و ما رواه
في الكافي عن أبي أيوب الخراز (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)