الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 372 من 415

[صفحة 372]

و المعاقبة، فاللازم اما سقوط وجوب الضمان الذي ادعوه أو حصول المؤاخذة و المعاقبة، و في الأول رد لقولهم، و في الثاني رد للخبر المتفق على صحته، و أيضا فإن قوله في المسالك بان الوجوب من باب خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين فلا يتعلق بالصبي و المجنون، يجري في الحكم بوجوب الضمان عليهما في هذه الصور التي ذكروها و الله العالم.


الرابعة [من ولي السفيه؟]


- لا خلاف في أن الولاية في مال الصغير و المجنون المتصل جنونه بالبلوغ للأب و الجد له و ان علا، و أما السفيه فان ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، ان المشهور ان ولايته للحاكم، سواء تجدد سفهه بعد البلوغ رشيدا أو بلغ سفيها، قال: و وجهه على تقدير القول بتوقف الحجر بالسفه على حكم الحاكم و رفعه عليه ظاهر، لكون النظر حينئذ إليه، ثم نقل القول بأنه ان بلغ سفيها فالولاية للأب و الجد ثم وصي أحدهما ثم الحاكم و الصبي ان بلغ رشيدا ثم تجدد سفهه فأمره إلى الحاكم دونهما، قال: و هو أجود استصحابا لحكم ولايتهما في الأول، و ارتفاعها في الثاني فيحتاج عودها الى دليل، و الحاكم ولى عام، لا يحتاج الى دليل. نعم يتخلف إذا قدم عليه غيره و قد انتفى هنا.


أقول: ان من القائلين بتوقف الحجر و زواله على حكم الحاكم العلامة في جملة من كتبه، كالمختلف و التذكرة، مع أنه قال في التذكرة: إذا بلغ الصبي لم يدفع اليه ماله، الا بعد العلم برشده، و يستديم التصرف في ماله من كان متصرفا فيه قبل بلوغه، أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمين حاكم، فان عرف رشده انفك الحجر عنه، و دفع اليه المال، و هل يكفى بالبلوغ و الرشد في فك الحجر عنه، أم يقتصر الى حكم الحاكم و فك القاضي؟ الأقرب الأول، لقوله تعالى (1) «فَإِنْ آنَسْتُمْ» و لزوال المقتضى للحجر كالمجنون، و لانه لو توقف على ذلك، لطلب الناس عند بلوغهم فك الحجر عنهم من الحاكم، و لكان عندهم من أهم الأشياء


(1) سورة النساء الآية- 6.

التالي الأصلية 372داخلي 372/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...