الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 171 من 640

[صفحة 173]

أو قسمة رد بحيث عدلت السهام على ما يقتضيه القسمة، فلا بد للتعيين بحيث يصير كل سهم ملكا لمالك من أولئك الشركاء من القرعة، و بها يصير ملكا له، لا يجوز التصرف فيه الا بإذنه، كسائر أملاكه.


و الظاهر كما صرح به المحقق الأردبيلي- انه بعد خروج القرعة لا يحتاج الى رضاء الشريك مرة أخرى، زيادة على الرضاء بأصل القسمة ان كانت قسمة رد، لأن القرعة قد أخرجت للتعيين، و قد تعين بها مال كل واحد منهما، و قيل انه ان كانت القسمة إجبارية، فإنه لا يحتاج الى الرضا بعد القرعة، و ان كانت قسمة رد، فان كان القاسم منصوبا من الامام فكذلك أيضا، (1) و ان كانت القسمة و القرعة إنما حصلت من المتقاسمين توقفت على تراضيهما بعدها، لاشتمالها على المعاوضة، فلا بد من لفظ يدل عليها، و أقله ما يدل على الرضا، و نقل ذلك عن الشيخ على في شرح القواعد، و به صرح في المسالك أيضا، و هو ظاهر العلامة أيضا، بل الظاهر أنه المشهور.


و رده المحقق المتقدم ذكره، بأن الرضى الأول كاف، و القرعة و التعديل بأنفسهما قد يكفيان، على أن منصوب الامام ليس بوكيل للشريك حتى يقبل له، فإنه منصوب للقسمة و القرعة فقط، على أن القسمة مطلقا معاوضة كما صرح به الشهيد الثاني في شرح الشرائع، ثم قال: كأن هذا القائل نظر الى ما ذكرناه من أصل بقاء الملك على ملك مالكه، و بقائه على الاشتراك و عدم خروج شيء عن ملك أحدهم، و الدخول في ملك آخر حتى يتحقق الدليل، و مع الرضا بعدها أو القرعة من قاسم الامام ناقل بالإجماع، و الباقي غير ظاهر كونه ناقلا حتى يتحقق، و يمكن أن يقال: القرعة مع الرضى الأول ناقل فتأمل.


و اعلم أن الظاهر أن القرعة و الرضا ثانيا انما هو محتاج اليه للتملك، بحيث لا يجوز لأحد العدول عنه، و الا الظاهر أنه يكفى الرضا بأخذ كل واحد قسما بعد التعديل


(1) قال في الشرائع في كتاب القضاء و المنصوب من قبل الامام بمعنى قسمته بنفس القرعة و لا يشترط رضاهما بعدها و في غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة و في هذا اشكال من حيث ان القرعة وسيلة إلى تعيين الحق و قد قارنها الرضا. انتهى منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 173داخلي 171/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...