الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 335 من 640

[صفحة 338]

و ما رواه


الشيخ في الصحيح عن داود بن سرحان (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القوم يدفعون أرضهم الى رجل فيقولون له كلها و أد خراجها، قال: لا بأس به، إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها».


و ما رواه


في الفقيه عن أبى الربيع (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في رجل يأتي أهل قرية و قد اعتدى عليهم السلطان و ضعفوا عن القيام بخراجها، و القرية في أيديهم و لا يدرى هي لهم أم لغير هم فيها شيء، فيدفعونها اليه على أن يؤدى خراجها فيأخذها منهم و يؤدى خراجها، و يفضل بعد ذلك شيء كثير، فقال: لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك».


و هي ظاهرة في جهالة مال الإجارة، إذ ليس لهذه الاخبار محمل على غير الإجارة، و هذه الاخبار مما يؤيد القول بالاكتفاء بمعلوميتها في الجملة، خلافا لظاهر المشهور من اشتراط معلوميتها تفصيلا بالكيل لو كانت مكيلة، و الوزن كذلك و نحو ذلك، و سيأتي تحقيق المسئلة- ان شاء الله تعالى- في محلها و الله العالم.


العاشرة [لزوم أجرة المثل في موارد بطلان المزارعة]


- قد صرحوا بأنه في كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة، فإنه يجب لصاحب الأرض أجرة المثل، و هو مبنى على ما إذا كان البذر من الزارع، لان الحاصل حينئذ يكون له، حيث أنه نماء بذره، و يجب لصاحب الأرض عليه أجرة مثله، لتصرفه فيها و أخذه منفعتها من غير أن يكون ذلك تبرعا و لا بتعيين أجرة، فيلزم العوض و هو أجرة المثل.


و أما لو كان البذر لصاحب الأرض فإن النماء يكون له لما عرفت، و عليه للعامل أجرة المثل بالنسبة إلى العمل، و العوامل و الآلات.


و لو كان البذر منهما معا أنصافا مثلا، فالحاصل بينهما كذلك، و لكل منهما


(1) التهذيب ج 7 ص 209 ح 64 لكن عن أبى بردة بن رجا، الوسائل ج 13 ص 212 ح 3.

(2) الفقيه ج 3 ص 158 ح 3، الوسائل ج 13 ص 212 ح 4.

التالي الأصلية 338داخلي 335/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...