الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 356 / داخلي 353 من 640

[صفحة 356]

في هذه الحال، و لا إجباره لو امتنع من العمل، قال: لان الوارث لا يلزمه حق لزم المورث الا ما أمكنه دفعه من ماله، و العمل ليس بمال المورث، فلا يجب على الوارث، كما لا يؤدى الحقوق من مال نفسه، ثم ان خلف العامل تركة تخير الوارث بين العمل، و بين الاستيجار عليه من التركة، فإن امتنع منهما استأجر الحاكم عليه من التركة، فان لم يتفق ذلك تخير المالك بين الفسخ و الإنفاق من ماله، بنية الرجوع كما سيأتي تحقيقه فيما لو هرب العامل، انتهى.


المقام الثاني- في المحل الذي يرد عليه عقد المساقاة


و هو كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه، و المراد بالأصل الثابت كالنخل، و الشجر الذي له ساق، فلا تصح المساقاة على نحو البطيخ و الباذنجان و القطن و قصب السكر و البقول قال في التذكرة: لا يثبت المساقاة عليها إجماعا، لأن أصول هذه لا بقاء لها غالبا و اضمحلالها معلوم عادة، و لا عبرة بالنادر إذا ثبت في بعضها.


بقي الكلام هنا في موضعين


أحدهما [في صحة المساقاة في كل ما يقصد ورقه أو ورده]


- ما لا ثمرة له، انما له ورق ينتفع به، أو ورد، أو نحو ذلك كالحناء و شجر الورد و التوت و نحوها و قد تردد المحقق في صحة المساقاة على ذلك، و لم يرجح شيئا و وجه الشارح في المسالك التردد المذكور بان منشأه من أن هذه المعاملة باشتمالها على ضرب من الغرر، بجهالة العوض على خلاف الأصل، فيقتصر بها على محل الوفاق، و هو شجر الثمر، و من أن الورق المقصود كالثمرة في المعنى فيكون مقصود المساقاة حاصلا به، قال: و في بعض الاخبار ما يقتضي دخوله، ثم قال: و القول بالجواز لا يخلو من قوة، و مثله ما يقصد زهره كالورد، انتهى، و العلامة في القواعد بعد أن استشكل في الحكم المذكور مال الى الجواز.


أقول: ما ذكره في المسالك من أن في بعض الاخبار ما يقتضي دخوله لم أقف عليه، فان ثبت ذلك فلا معدل عنه، و الا فالحكم مشكل، و ترجيح العدم كما قدمنا ذكره في صدر البحث أقرب، و لم أقف في الاخبار على ما يتضمن


التالي الأصلية 356داخلي 353/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...