الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 357 / داخلي 354 من 640

[صفحة 357]

جواز هذا العقد، الا على الخبرين المتقدمين، و نحوهما أخبار خيبر، و مورد الجميع الشجر و النخل.


و بمثل ما ذكرنا صرح المحقق الأردبيلي أيضا، فقال بعد أن نقل عن المسالك ذلك: ما رأيت شيئا خاصا الا ما يدل على عموم الفواكه في الجملة، و لعله يريد العمومات كما أشرنا إليه، لكنها موجودة في الكتاب أيضا، انتهى.


ثم انه لا يخفى أن التوت المذكور مع الحناء في كلامهم و أنه محل الاشكال و التردد، مراد به الذكر منه، و هو الذي لا يقصد ثمرته، أما الأنثى المقصود منه الثمرة فإنه لا اشكال و لا خلاف في جواز المساقاة عليه.


قال في التذكرة: أما التوت الأنثى فإنه يجوز المساقاة عليه عندنا، لانه مثمر، و أما التوت الذكر و ما أشبهه مما يقصد ورقه كالحناء و شبهه ففي جواز المساقاة عليه خلاف، و الأقرب جوازها، لان الورق في معنى الثمرة، و لكونه مما يتكرر في كل عام، و يمكن أخذه، و المساقاة عليه بجزء منه، فيثبت له مثل حكم غيره، و كذا شجر الخلاف لاغصانها التي تقصد كل سنة أو سنتين، و الأقرب الجواز في التوت بنوعيه، و كلما يقصد ورقه أو ورده كالنيلوفر و الياسمين و الأس و أشباه ذلك، و كذا في فحول النخل، لان لها طلع يصلح كشا للتلقيح، فأشبهه الثمرة.


قال المحقق الأردبيلي بعد نقل ذلك عنه: و لا يبعد قرب ما قربه، لعموم «أَوْفُوا» (1)


و «المسلمون عند شروطهم» (2).


و «لان الناس مسلطون على أموالهم» (3).


فلهم ما يفعلون الا ما منع، ثم أطال بنحو ذلك من التقريبات الى أن قال: و لو لا نقل الإجماع المذكور- في شرح الشرائع في عدمها في غير


(1) سورة المائدة- الاية 1.

(2) الكافي ج 5 ص 169 ح 1، الفقيه ج 3 ص 127 ح 5، الوسائل ج 12 ص 353 ح 1.

(3) البحار ج 2 ص 272 ح 7.

التالي الأصلية 357داخلي 354/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...