الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 504 / داخلي 500 من 640
»»
[صفحة 504]
الفصل الرابع فيما يلحق ذلك من الأحكام في المقام.
و فيه أيضا مسائل
[المسألة] الاولى [في الروايات الدالة على عدم ضمان المستعير]:
لا خلاف بين الأصحاب في أن العارية أمانة في يد المستعير، لا تستعقب الضمان إلا في مواضع مخصوصة يأتي التنبيه عليها إنشاء الله تعالى، فلو تلفت في يد المستعير بغير تفريط و لا عدوان فلا ضمان عليه، سواء كان التلف بآفة سماوية أو أرضية.
و بذلك تكاثرت الأخبار
فروى في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنها الا أن يكون قد اشترط عليه».
و زاد في الكافي قال: و في حديث آخر «إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان».
و عن عبد الله بن سنان (2) في الصحيح قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تضمن العارية الا أن يكون قد اشترط فيها ضمانا الا الدنانير فإنها مضمونة و ان لم يشترط فيها ضمان».
و عن زرارة (3) في الصحيح قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) العارية مضمونة؟
قال: فقال: جميع ما استعرته فتوى، فلا يلزمك تواه، الا الذهب و الفضة، فإنهما يلزمان الا أن يشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه، و كذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك يلزمك، و الذهب و الفضة لازم لك و ان لم يشترط عليك».
و روى المشايخ الثلاثة بأسانيدهم و فيها الصحيح عن محمد بن مسلم (4) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق قال: فقال: إذا كان أمينا فلا عزم عليه».
(1) الكافي ج 5 ص 238 ح 1، التهذيب ج 7 ص 183 ح 8، الوسائل ج 13 ص 236 ح 1 و 2.
(2) الكافي ج 5 ص 238 ح 2، الوسائل ج 13 ص 239 ح 1 التهذيب ج 7 ص 183 ح 7.
(3) الكافي ج 5 ص 238 ح 3، الوسائل ج 13 ص 239 ح 2 التهذيب ج 7 ص 183 ح 9.
(4) الكافي ج 5 ص 238 ح 4، الفقيه ج 3 ص 192 ح 2 التهذيب ج 7 ص 182 ح 2، الوسائل ج 13 ص 237 ح 7.