الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 146 من 640
»»
[صفحة 148]
لأنها المقصود بالذات هنا، أو ينبه عليهما معا على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتها و أحكامها، و لكنه اقتصر على تعريفها بالمعنى الأول إلى آخر كلامه.
أقول: لا يخفى على من تأمل الأخبار الجارية في هذا المضمار أنه لا يفهم منها معنى للشركة غير ما ذكره الفاضلان المتقدمان و نحوهما، كالشهيد في اللمعة و غيره، و هو المتبادر لغة و عرفا من لفظ الشركة، و هذا المعنى الثاني الذي ذكره لا يكاد يشم له رائحة منها بالمرة.
و من الاخبار الواردة في الباب
صحيحة هشام بن سالم (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «سألته عن الرجل يشاركه في السلعة، قال: ان ربح فله، و ان وضع فعليه».
و موثقة محمد بن مسلم (2) «عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يشتري الدابة و ليس عنده نقدها فاتى رجلا من أصحابه فقال يا فلان انقد عنى ثمن هذه الدابة و الربح بيني و بينك فنقد عنه فنفقت الدابة، قال: ثمنها عليهما لانه لو كان ربح فيها لكان بينهما،.
و بمضمون هذه الرواية أخبار عديدة (3).
و صحيحة ابن رئاب (4) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا ينبغي للرجل المسلم ان يشارك الذمي و لا يبضعه بضاعة و لا يودعه وديعة و لا يصافيه المودة».
و رواية الحسين بن المختار (5) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه أنه قد اختان منه شيئا، إله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين له؟ فقال: شوه، لهما أنما اشتركا بأمانة الله و أنى لا حب له ان
(1) التهذيب ج 7 ص 185 ح 3.
(2) التهذيب ج 7 ص 43 ح 72 و الوسائل ج 13 ص 174 ح 1 و 2.
(3) الظاهر من رواية محمد بن مسلم و أمثالها أن منشأ الشركة هنا و سببها هو الصلح على أن ينقد عنه ثمن المبيع و يشركه فيه بالمناصفة. منه (رحمه الله).
(4) التهذيب ج 7 ص 185 ح 1 الكافي ج 5 ص 286 ح 1 الوسائل ج 13 ص 176 ح 1.
(5) التهذيب ج 7 ص 192 ح 35 الوسائل ج 13 ص 178 ح 1.