الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 201 من 640

[صفحة 203]

التذكرة: لا بد في هذه المعاملة من لفظ دال على الرضا من المتعاقدين، إذ الرضاء من الأمور الباطنية التي لا يطلع عليها الا الله تعالى، و هذه المعاملة كغيرها من المعاملات يشترط فيها الرضا للاية، و اللفظ الدال على الإيجاب أن يقول رب المال: ضاربتك أو قارضتك أو عاملتك على أن يكون الربح بيننا نصفين، أو أثلاثا، أو غير ذلك من الوجوه، بشرط تعيين الأكثر لمن هو منهما، و الأقل كذلك، و القبول أن يقول العامل قبلت أو رضيت أو غيرهما من الألفاظ الدالة على الرضاء بالإيجاب، و كذا الإيجاب لا يختص لفظا فلو قال: خذه و اتجر به على أن ما سهل الله في ذلك من ربح و فائدة يكون بيننا على السوية، أو متفاوتا جاز، و لا بد من القبول على التواصل المعتبر في سائر العقود، و هل يعتبر اللفظ؟


الأقرب العدم، فلو قال: خذ هذه الدراهم و اتجر بها على أن الربح بيننا على كذا، فأخذها و اتجر بها فالأقرب الاكتفاء به في صحة العقد، كالوكالة و يكون قراضا.


ثم نقل عن جملة من العامة أنه لا بد من القبول، بخلاف الوكالة، فإن القراض عقد معاوضة، فلا يشبه الوكالة التي هي اذن، ثم قال: و الوجه الأول.


أقول: قد عرفت في غير موضع مما تقدم سهولة الأمر في العقد، و أنه ليس الا ما دل على التراضي بتلك المعاملة، و ظاهر كلامه هنا و كذا كلام غيره الاكتفاء بما دل على الرضا، و ان كان فعلا في جانب القبول.


قال شيخنا الشهيد الثاني في الروضة: و في اشتراط وقوع قبوله لفظا أو جوازه بالفعل، قولان: لا يخلو ثانيهما من قوة، و بذلك يظهر لك ما في قوله: «فلا بد من القبول على التواصل المعتبر في سائر العقود» من التأمل، فإنه متى صح القبول بالفعل دون القول فلا معنى لاشتراط التواصل الذي هو عبارة عندهم


التالي الأصلية 203داخلي 201/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...