الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 395 / داخلي 392 من 640
»»
[صفحة 395]
كتاب الوديعة
و تحقيق الكلام في هذا الكتاب يقتضي بسطه في بحوث ثلاثة:
البحث الأول [في أحكام الوديعة]
[مشروعية الوديعة بالأدلة الأربعة]
- الوديعة ثابتة بالكتاب و السنة و الإجماع، قال الله تعالى «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا» (1)، و قال تعالى «فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمٰانَتَهُ وَ لْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ» (2).
و أما السنة فالأخبار بذلك مستفيضة تكاد تبلغ حد التواتر المعنوي،
فروى في الكافي و التهذيب عن الحسين الشيباني (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: ان رجلا من مواليك يستحل مال بنى أمية و دمائهم و انه وقع لهم عنده وديعة، فقال: أدوا الأمانات إلى أهلها و ان كانوا مجوسيا، فان ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا (عليه السلام) فيحل و يحرم.
أقول: الظاهر أنه لا منافاة بين استحلال أموالهم و دمائهم و بين وجوب أداء الأمانة لهم لما سيظهر لك من تكاثر الاخبار بوجوب أدائها، و ان كان من يحل ماله، كما يشير اليه التمثيل بالمجوس.
(1) سورة النساء- الاية 58.
(2) سورة البقرة- الاية 282.
(3) الكافي ج 5 ص 132 ح 2، التهذيب ج 6 ص 351 ح 114 الوسائل ج 13 ص 222 ح 5.