الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 507 / داخلي 503 من 640
»»
[صفحة 507]
الله تعالى فلا اشكال فيه.
السادس: ما نقل عن ابن الجنيد
من حكمه بضمان الحيوان قال على ما نقله عنه في المختلف، و ليس يضمن المعار تلف ما تلف منها إذا كان السلعة متاعا الا أن يتعدى، و ما كان منها عينا أو ورقا أو حيوانا ضمن المعار تلف ذلك، إلا أن يشترط المالك سقوط الضمان عنه.
و نقل في المختلف عنه الاستدلال
بقوله (1) «على اليد ما أخذت حتى تؤدى».
و برواية وهب (2) و لا يخفى ما في دليله المذكور من الوهن و القصور مع تظافر الأخبار كما عرفت بالعدم، مضافا الى الأصل و مما ذكرنا علم أن الاستثناء في التحقيق انما يتجه في المواضع الثلاثة الأول، بل في الموضعين الأولين خاصة، لما عرفت في الثالث من عدم الحاجة الى استثنائه، و أن ذلك ظاهر من حكمهم بعدم ضمان الأمانة.
و قسم في المسالك العارية بالنسبة إلى الضمان و عدمه مع الشرط و عدمه إلى أقسام أربعة: أحدها: ما يضمن، و ان اشترط عدم الضمان، و عد من ذلك صورة التعدي و التفريط، و الصورتين التاليتين لها، ثم قال: و يحتمل قويا سقوطه في الأول، لأنه في قوة اذن المالك له في الإتلاف مجانا، فلا يستعقب الضمان.
و أما الأخيرتان فالأمر فيهما واضح، لأن إسقاط غير المالك الضمان لمال المعير لا عبرة به، و كذلك إسقاط الضمان عن المحرم، لانه ثابت عليه من عند الله سبحانه، باعتبار كونه صيدا لا باعتبار كونه مملوكا.
أقول: ما احتمله في الصورة الأولى من هذه الثلاث و قواه جيد، بل الظاهر أنه متعين.
و أما الأخيرتان فقد عرفت أنهما ليستا من باب العارية التي هي موضوع
(1) المستدرك ج 2 ص 504.
(2) التهذيب ج 7 ص 185 ح 17 الوسائل ج 13 ص 238 ح 11.