الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 508 من 644

[صفحة 508]

الكتاب، و محل البحث فيه، و ان تجوزوا فيهما بإطلاق هذا اللفظ فاطلاقهما و إدخالهما في التقسيم لا يخلو من اشكال.


و ثانيها: ما لا يكون مضمونا و ان اشترط الضمان، و هو استعارة المحل للصيد من المحرم، قال: و قد تقدم تسمية المصنف له استعارة.


أقول: هذا أيضا مبني على القول بصحة الإعارة في الصورة المذكورة، كما هو ظاهر جمع ممن قدمنا ذكره، و التحقيق هو البطلان كما تقدم بيان وجهه فلا ثمرة لعده هنا، بناء على ما هو التحقيق في المسئلة.


و ثالثها: ما يكون مضمونا إلا أن يشترط عدم الضمان و هو استعارة الذهب و الفضة أقول: و يضاف إليهما الحيوان بناء على مذهب ابن الجنيد، و إن كان قد عرفت ضعفه.


و رابعها: ما لا يكون مضمونا الا أن يشترط الضمان، و هو باقي أقسامها.


أقول: و بما ذكرنا خلال كلامه ظهر أنه لا شيء من العارية يكون مضمونا الا أن يفرط و يتعدي فيه، أو يشترط فيه الضمان، الا الذهب و الفضة، فإنهما مضمونان اشترط أو لم يشترط، و هذا هو مقتضى الأخبار التي قدمناها، و الله سبحانه العالم.


المورد الثاني [في مدلول الروايات]


لا خلاف و لا اشكال بين الأصحاب في ضمان عارية الدراهم و الدنانير من غير شرط، لما تقدم من الأخبار المشتملة جملة منها على الذهب و الفضة و بعض على الدنانير و الدراهم.


و انما الخلاف و الاشكال في غيرهما من الذهب و الفضة، كالحلي المصوغ و السبائك و نحوهما، و منشأ الخلاف من حيث اشتمال بعض الاخبار على الذهب و الفضة بقول مطلق، و اشتمال بعض على خصوص الدراهم و الدنانير، فمن ذهب الى العموم نظر الى الاخبار الدالة على استثناءهما من عموم عدم الضمان في العارية، و ان تخصيص الدراهم و الدنانير بالذكر في بعض آخر، انما هو من


التالي صفحة 508 من 644 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...