الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 534 / داخلي 530 من 640

[صفحة 534]

و منشأ التردد مما تقدم، و من أنه بالتصريح بإرادة نقل المنفعة مع أن البيع يفيد نقلها أيضا مع الأعيان و ان كان بالتبع ناسب أن يقوم مقام الإجارة إذا قصدها.


و ظاهر المحقق الأردبيلي هنا بناء على القول بالاكتفاء بكل ما دل على المراد من الألفاظ و التراضي به، كما قدمنا ذكره، حيث أنه ممن اختار ذلك القول بالجواز في العارية، و في البيع على الوجه المذكور، حيث قال في العارية- بعد الإشارة الى ما قدمنا نقله عن المسالك من الاشكال- ما لفظه: و لا يبعد إخراجها عن ظاهرها بما يخرجها عنه صريحا مثل أن يقول: أعرتك هذه الدار سنة بكذا، غايته أن يكون مجازا بقرينة ظاهرة بل صريحة، بحيث لا يحتمل غير المجاز و لا مانع منه لغة و لا عرفا و لا شرعا كما في لفظة ملكتك.


نعم لو ثبت كون صيغة الإجارة متلقاة من الشرع و ليس هذه منها لصح عدم الانعقاد بها، و لا يكفي مجرد كونه عقدا لازما، و دعوى أن التجوز بمثل هذا يخرجه عن كونه لازما كما قاله في شرح الشرائع، و قال: بالنسبة إلى البيع، و قد مر ما يفهم البحث منه في عدم انعقادها بنحو البيع، مثل بعتك هذه الدار أو منفعتها سنة بكذا، و أنه فهم الإجماع من التذكرة، فإن كان إجماعا فلا كلام و الا فالظاهر أن لا مانع من الانعقاد إذا علم القصد، فان الظاهر أنه يكفى مع صلاحية اللفظ في الجملة، و ان كان موضوعا متعارفا في الأصل لنقل الأعيان، و هو وجه التردد في الشرائع، انتهى.


أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار الواردة في هذا المقام زيادة على ما قدمناه في كتاب البيع مما يدل على سعة الدائرة في العقود و أنها ليست على ما ذكروه من الشروط و القيود ما رواه


في الكافي عن زرارة (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يأتي الرجل فيقول: اكتب لي بدراهم فيقول له: آخذ منك و أكتب لك بين يديك قال: فقال: لا بأس» الحديث.


(1) الكافي ج 5 ص 288 ح 3، التهذيب ج 7 ص 213 ح 16، الوسائل ج 13 ص 251 ح 1.

التالي الأصلية 534داخلي 530/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...