الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 616 / داخلي 612 من 640
»»
[صفحة 616]
عن القصار هل عليه ضمان؟ قال: نعم كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن».
و ما رواه
في الفقيه عن حماد عن الحلبي (1) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده، فقال: كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن أبى الصباح (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الثوب أدفعه الى القصار فيخرقه؟ قال: أغرمه فإنك إنما دفعته اليه ليصلحه، و لم تدفعه ليفسده».
و عن إسماعيل بن الصباح (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القصار يسلم اليه المتاع فخرقه أو غرقه أ يغرمه؟ قال: نعم غرمه ما جنت يداه فإنك إنما أعطيته ليصلح، لم تعط ليفسده».
هكذا اسناد الخبر في نسخ التهذيب و ربما وجد في بعضها عن إسماعيل عن أبي الصباح و هو الظاهر، كما هو في سند سابق هذا الخبر، و يحتمل في إسماعيل أنه ابن عبد الخالق، أو ابن الفضل الهاشمي.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن السكوني (4) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) رفع اليه رجل استأجر رجلا ليصلح له بابه فضرب المسمار فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنين (عليه السلام)».
أقول: و هذه الأخبار كلها موافقة لما اتفق عليه الأصحاب من ضمان ما جنته يد الصانع، و ان كان لا عن تعمد، و ان ذلك قاعدة كلية في كل من أعطى الأجر ليصلح فأفسد فإنه ضامن.
(1) الفقيه ج 3 ص 161 ح 1 من باب 75.
(2) الكافي ج 5 ص 242 ح 7، التهذيب ج 7 ص 220 ح 42.
(3) التهذيب ج 7 ص 221 ح 50.
(4) الكافي ج 5 ص 243 ح 9، التهذيب ج 7 ص 219 ح 41، و هذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 275 ح 19 و ص 273 ح 8 و ص 274 ح 10.