الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 115 من 655

[صفحة 115]

و العقد على الوكيل، فيتخير في مطالبة أيهما شاء و الظاهر ضعفه، و قيل: باختصاص المطالبة بالموكل مع العلم بالوكالة، و الاختصاص بالوكيل مع الجهل بذلك و علل أما مع الجهل، فلان العقد وقع معه، و الثمن لازم له ظاهرا فله مطالبته و أما مع العلم بكونه وكيلا فلأنه يكون نائبا عن غيره، فلا حق له عنده، بل عند الموكل، و الى هذا القول مال في الشرائع.


و أورد عليه بأن الحكم بمطالبة الموكل مع العلم، و الوكيل مع الجهل لا يتم على إطلاقه، لأن الثمن لو كان معينا لم يكن له مطالبة غير من هو في يده، و قيل: إذ اشترى الوكيل بثمن معين، فان كان في يده طالبه البائع به و إلا طالب الموكل، لأن الملك يقع له، و ان اشترى في الذمة، فإن كان الموكل قد سلم اليه، ما يصرفه الى الثمن، طالبه البائع أيضا، و ان لم يسلم فإن أنكر البائع كونه وكيلا أو قال لا أدري هل هو وكيل أم لا، و لا بينة طالبه و ان اعترف بوكالته، فالمطالب بالثمن الموكل لا غير، لوقوع الملك له، و الوكيل سفير بينهما و معين للموكل، فلا يغرم شيئا، و القول المذكور للتذكرة، قال و هو أحد وجوه الشافعية.


و الثاني: أن البائع مع تصديق الوكالة يطالب الوكيل لا غير، لأن أحكام العقد يتعلق به، و الالتزام وجد منه.


و الثالث: أنه يطالب من شاء منهما نظرا الى الظاهر و المعتمد الأول انتهى.


أقول: و ما اعتمده هو أقرب الأقوال، إلا أنه لا يخلو من الخدش في بعض هذه الترديدات، و الظاهر هو ما فصله في المسالك قال: و الاولى أن يقال في المسئلة ان الحق اما أن يكون معينا أو مطلقا، و على التقديرين فاما أن يسلم الى الوكيل أم لا، و على التقادير فاما أن يكون البائع عالما بوكالته أو غير عالم، و حكمها أنه متى كان الثمن معينا فالمطالب به من هو في يده، سواء في ذلك الوكيل أو الموكل و ان كان في الذمة و دفعه الموكل إلى الوكيل تخير البائع في مطالبة


التالي صفحة 115 من 655 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...